440

وفي هذا الحد، تكلم قاضي الشافعية بمصر العلم صالح بن البلقيني في نظر المدرسة الشريفية الملاصقة لجامع عمرو بن العاص رضي الله عنه، وكان قد أخذ نصف مشيختها من المحب ابن القمني، فأثبت أن شرط الواقف كون النظر للشيخ على الخطوط، فطعن في ذلك الشرف الأنصاري وكان النظر باسمه، بأن الشاهد على الخط قال: أنه لا يعرف صاحب الخط ولا خطهن وأن الشافعي ألزمه بالشهادة وحلف عليه بالطلاق، وأن القاضي الذي أثبت ذلك عز الدين بن الجمال البساطي وهو مطعون عليه، مشهور بالتهافت، فبذل البلقيني مالا، قيل أنه ألف وخمسمائة دينار، ومهد الأمر في غيبة الأنصاري. وكان مع الأمير بردبك في طنتتا، ثم كان الرجوع من ذلك السفر مستهل شهر جمادى الأولى من سنة ستين المذكورة، ثم طلع الشافعي للكلام في نظر الشريفية، فولاه السلطان ذلك، وعزل الأنصاري يوم السبت رابع شهر جمادى الأولى هذا.

صفحة ١٦٨