58اتفاق المباني وافتراق المعانيسليمان بن بنين الدقيقي - ٦١٣ هجريمحققيحيى عبد الرؤوف جبرالناشردار عمارالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٥هـ ١٩٨٥ممكان النشرالأردنتصانيففقه اللغة•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالأيوبيون (مصر، سوريا، ديار بكر، غرب الجزيرة، اليمن)، ٥٦٤-أواخر القرن التاسع / ١١٦٩-أواخر القرن الخامس عشرالسحر صَاحبه يدل على هَذَا حَدِيث النَّبِي ﷺ (إِنَّمَا أَنا بشر وَإِنَّكُمْ تختصمون إِلَيّ وَلَعَلَّ بَعْضكُم أَن يكون أَلحن بحجته فَمن قضيت لَهُ بِشَيْء من حق أَخِيه فَإِنَّمَا أقطع لَهُ قِطْعَة من النَّار فَقَالَ كل وَاحِد من الرجلَيْن يَا رَسُول الله حَقي لأخي فَقَالَ اذْهَبَا فَتَوَخَّيَا ثمَّ اسْتهمَا ثمَّ ليحلل كل وَاحِد مِنْكُمَا صَاحبه فَدلَّ ﷺ بِهَذَا الحَدِيث على أَن الرجل ببيانه وَحسن عِبَارَته يَجْعَل الْحق بَاطِلا وَالْبَاطِل حَقًا فَهَذَا الَّذِي يكْتَسب من الأوزار ببيانه مثل مَا يكسبه السَّاحر بسحرهفصل التصغيروَمن ذَلِك أَيْضا التصغير يدْخل لِمَعْنى التحقير ولمعنى التَّعْظِيم فَمن التَّعْظِيم قَول الْعَرَب أَنا سر يسير هَذَا الْأَمر أَي أَنا أعلم النَّاس بِهِ وَمِنْه قَول الْأنْصَارِيّ يَوْم السَّقِيفَة أَنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب أَي أَنا أعلم النَّاس بهَا فَالْمُرَاد من هَذَا التصغير التَّعْظِيم لَا التحقير والجذيل تَصْغِير الجذل وَهُوَ الْجزع وأصل الشَّجَرَة والمحكك الَّذِي يحتك بِهِ أَرَادَ أَنا يشتفى برأيي كَمَا تشتفي الْإِبِل أولات الجرب باحتكاكها بالجزع والعذيق تَصْغِير تَصْغِير العذق وَهُوَ الكباسة والشمراخ الْعَظِيم والمرجب الَّذِي يعمد لعظمه قَالَ لبيد فِي هَذَا الْمَعْنى1 / 144نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي