كنت نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور فزوروها رَوَاهُ مُسلم
السّنة
السّنة أَي هَذَا مبحثها وَالْمرَاد بهَا أَقْوَال ﷺ وأفعاله وَتَقْرِيره قَوْله ﷺ حجَّة حجَّة بِلَا نزاع وَأما فعله فَإِن كَانَ قربَة وَدلّ دَلِيل على الِاخْتِصَاص بِهِ فَظَاهر أَنه يحمل عَلَيْهِ كوجوب الضُّحَى والأضحى والتهجد عَلَيْهِ وَإِلَّا أَي وَإِن لم يدل دَلِيل عَلَيْهِ حمل على الْوُجُوب فِي حَقه ﷺ وحقنا احْتِيَاطًا أَو النّدب لِأَنَّهُ الْقدر الْمُتَّقِينَ أَو يُوقف عَنهُ حَتَّى يقوم عَلَيْهِ أَدِلَّة ثَلَاثَة أَقْوَال أَو غَيرهَا أَي وَإِن كَانَ غير قربَة وَلم يدل دَلِيل على الِاخْتِصَاص بِهِ فالإباحة أَي فَهُوَ مَحْمُول عَلَيْهَا لقَوْله تَعَالَى ﴿لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة﴾ فَإِن دلّ دَلِيل على الِاخْتِصَاص بِهِ كزيادته فِي النِّكَاح على أَربع نسْوَة فَظَاهر أَنه يحمل عَلَيْهِ
وَتَقْرِيره على قَول أَو فعل وَقع بِحَضْرَتِهِ حجَّة لِأَنَّهُ مَعْصُوم من أَن يقر على مُنكر كتقريره أَبَا بكر على قَوْله بِإِعْطَاء سلب الْقَتِيل لقاتله وَتَقْرِيره خَالِد بن الْوَلِيد على أكل الضَّب مُتَّفق عَلَيْهِمَا وَكَذَا مَا فعل فِي عَهده وَعلم بِهِ وَسكت