وَقَوْلنَا بِسُورَة هُوَ بَيَان لأَقل مَا وَقع بِهِ الإعجاز وَهُوَ قدر أقصر سُورَة كالكوثر أَو ثَلَاث آيَات من غَيرهَا بِخِلَاف مَا دونهَا وَزَاد بعض الْمُتَأَخِّرين فِي الْحَد المتعبد بتلاوته ليخرج مَنْسُوخ التِّلَاوَة وَالسورَة الطَّائِفَة من الْقُرْآن المترجمة أَي الْمُسَمَّاة باسم خَاص توقيفا أَي بتوقيف من النَّبِي ﷺ ذكر هَذَا الْحَد شَيخنَا الْعَلامَة الكافيجي فِي تصيف لَهُ وَلَيْسَ بصاف عَن الْإِشْكَال فقد سمى كثير من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ سورا باسماء من عِنْدهم كَمَا سمى حُذَيْفَة التَّوْبَة بالفاضحة وَسورَة الْعَذَاب وسمى سُفْيَان بن عُيَيْنَة الْفَاتِحَة بالواقية وسماها حَيّ بن كثير كافيه وسماها آخر الْكَنْز وَغير ذَلِك مِمَّا بسطناه فِي التحبير فِي النَّوْع الْخَامِس وَالتسْعين
وَقَالَ بَعضهم السُّورَة قِطْعَة لَهَا أول وَآخر وَلَا يَخْلُو من نظر لصدقة على الْآيَة وعَلى الْقِصَّة ثمَّ ظهر لي رُجْحَان الْحَد الأول وَيكون المُرَاد بالتوقيفي الِاسْم الَّذِي تذكر بِهِ وتشتهر
وأقلها ثَلَاث آيَات كالكوثر على عدم عد الْبَسْمَلَة آيَة إِمَّا على عدم كَونهَا