من يضمن لي مَا بَين لحييْهِ وَرجلَيْهِ أضمن لَهُ الْجنَّة وَقَوله مَا يتَبَيَّن أَي يتفكر فِي أَنَّهَا خير أم لَا والمستثنى فِي الحَدِيث الأول هُوَ المُرَاد بِقَوْلِي إِلَّا فِي حق
ومخالطة النَّاس وَتحمل أذاهم أفضل من اعتزالهم قَالَ ﷺ
الْمُؤمن الَّذِي يخالط النَّاس ويصبر على أذاهم خير من الَّذِي لَا يخالط النَّاس وَلَا يصبر على أذاهم رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي الْأَدَب وَغَيره وَهُوَ أَي إعتزالهم أفضل حَيْثُ خَافَ الْفِتْنَة فِي دينه بموافقتهم على مَا هم عَلَيْهِ وَعَلِيهِ يحمل حَدِيث عقبَة السَّابِق
وليسعك بَيْتك وَحَدِيث البُخَارِيّ
يُوشك أَن يكون خير مَال الْمُسلم غنم يتبع بهَا شغف الْجبَال ومواقع الْقطر يفر بِدِينِهِ من الْفِتَن وَحَدِيث الصَّحِيحَيْنِ
أَي النَّاس أفضل قَالُوا من جَاهد بِمَالِه وَنَفسه قَالَ ثمَّ من قَالُوا الله وَرَسُوله أعلم قَالَ ثمَّ مُؤمن يعتزل النَّاس فِي شعب يَتَّقِي ربه ويدع النَّاس من شَره وروى ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْعُزْلَة حَدِيث
إِن أعجب النَّاس إِلَيّ رجل يُؤمن بِاللَّه وَرَسُوله وَيُقِيم الصَّلَاة ويؤتي الزَّكَاة ويحفظ دينه ويعتزل النَّاس وروى الْبَيْهَقِيّ فِي الزّهْد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا