الثاني: هو من يقصر نصوص الشرع عن دلالتها الوضعية والالتزامية والتضمنية كمن يزعم في قول النبي ﷺ: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم» (١) أنه لا يجوز التبول في الماء الدائم ولكن لو بال في الإناء ثم صب ما في الإناء من البول في الماء الدائم جاز.
ووجه بطلان هذا الزعم أنه قصر نص الشارع عن دلالاته المعنوية فإنه إن لم يجز التبول في الماء الدائم فصبُّ ما في الإناء من البول في الماء الدائم أولى ألا يجوز؛ فإن البول في الماء الدائم قد تدعو الحاجة إليه، أما البول في الإناء ثم صبه فيه فلا موجب له بل هو محض العبث في الماء، فهذه الطريقة ليست طريقة أهل الحديث.
فأهل الظاهر على هذا المعنى الثاني: هم على طرفي نقيض مع متعصبة أهل الرأي الذين حرفوا نصوص الشرع وأولوها لكي توافق مذاهبهم، وقدموا أقوال أئمتهم وآراءهم على نصوص الشرع.
وأهل الحديث هم وسط بين إفراط أهل الرأي وتفريط أهل
(١) أخرجه البخاري (١ / ٤١٢) في الوضوء، باب البول في الماء الدائم، من حديث الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا.
1 / 12
المقدمة
أصول الاعتقاد عند أهل الحديث
الاستواء على العرش
صفة اليدين
صفة العينين
صفة الوجه
أسماء الله أسماء حسنى لله غير مخلوقة
صفة العلم
صفتا السمع والبصر
القوة لله جميعا
الخير والشر بقضاء الله وقدره
إثبات المشيئة
الاستطاعة
أفعال العباد
القرآن كلام الله على الحقيقة غير مخلوق
بدعة الوقف في القرآن
رؤية المؤمنين ربهم في الآخرة
قولهم في مرتكب الكبيرة
أركان الإيمان
أركان الإسلام
الفرق بين الإيمان والإسلام
الله سبحانه مقلب القلوب
الشفاعة
عذاب القبر
الحوض
البعث
الحساب
زيادة الإيمان ونقصانه
الاسم للمسمى
ترك الشهادة لأحد من الموحدين بالجنة أو النار إلا من شهد له رسول الله