46إثبات صفة العلوابن قدامة المقدسي - ٦٢٠ هجريمحققأحمد بن عطية بن علي الغامديالناشرمكتبة العلوم والحكم،المدينة المنورةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٩هـ / ١٩٨٨ممكان النشرالمملكة العربية السعوديةتصانيفالحنابلة•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالأيوبيون (مصر، سوريا، ديار بكر، غرب الجزيرة، اليمن)، ٥٦٤-أواخر القرن التاسع / ١١٦٩-أواخر القرن الخامس عشراسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَفَدَ الشُّعَرَاءُ إِلَيْهِ، فَأَقَامُوا بِبَابِهِ أَيَّامًا لَا يُؤْذَنُ لَهُمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ يَوْمًا وَقَدْ (أَزْمَعُوا الرَّحِيلَ) (١) (مَرَّ بِهِمْ) (٢) بْنُ أَرْطَأَةَ، فَقَالَ لَهُ جَرِيرٌ:يَا أَيُّهَا (الرَّاكِبُ) (٣) (الْمُزْجِي) (٤) مَطِيَّتَهُ ... هَذَا زَمَانُكَ إِنِّي قد مضى زمانيأَبْلِغْ خَلِيفَتَنَا إِنْ كُنْتَ لاقيه ... (أني لذي) (٥) الْبَابِ كَالْمَصْفُودِ فِي قَرَنِيلَا تَنْسَ حَاجَتَنَا أَلْفَيْتُ مَغْفِرَةً ... قَدْ طَالَ مُكْثِي عَنْ أَهْلِي وَعَنْ وَطَنِيقَالَ: فَدَخَلَ عَدِيٌّ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، الشُّعَرَاءُ بِبَابِكَ، وسهامهم مسمومة، وأقوالهم نافذة، قَالَ: وَيْحَكَ يا عدي، ما لي وَللشُّعَرَاءُ. قَالَ: أَعَزَّ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِ امْتُدِحَ فَأَعْطَى، وَلَكَ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ، فَقَالَ: كَيْفَ؟ قَالَ: امْتَدَحَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ، فَأَعْطَاهُ حُلَّةً قَطَعَ بِهَا لِسَانَهُ. قَالَ: أَوَ تَرْوِي مِنْ قَوْلِهِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، فأنشده:رأيتك بأخير الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا ... نَشَرْتَ كِتَابًا جَاءَ بِالْحَقِّ مُعْلِمَاشَرَعْتَ لَنَا دِينَ الْهُدَى بَعْدَ جَوْرِنَا ... عَنِ الْحَقِّ لَمَّا أَصْبَحَ الْحَقُّ مُظْلِمَاوَنَوَّرْتَ بِالْبُرْهَانِ أَمْرًا مُدَلَّسًا ... واطفأت بالبرهان نار تَضَرَّمَافَمَنْ بَلَّغَ عَنِّي النَّبِيَّ مُحَمَّدًا ... وَكُلُّ امْرِئٍ يُجْزَى بِمَا كَانَ قَدَّمَاأَقَمْتَ سَبِيلَ الْحَقِّ بَعْدَ اعْوِجَاجِهِ ... وَكَانَ قَدِيمًا رُكْنُهُ قَدْ تَهَدَّمَاتَعَالَى عُلُوًّا فَوْقَ (عَرْشِ) (٦) إِلَهِنَا ... وَكَانَ مَكَانُ اللَّهِ أَعْلَى وَأَعْظَمَا(١) في (م) "وقد أجعوا على الرحيل".(٢) في (م) "إذ مر بهم" بزيادة "إذ".(٣) في النسخ الأخرى (الرحل) .(٤) في (م) (المرخي) .(٥) في النسخ (هـ)، و(م) "إني لدي) بالدال المهملة. وفي (م) "إنا" بضمير الجمع.(٦) في (م) "العرش".1 / 107نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي