305إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيدابن الوزير اليماني - ٨٤٠ هجريالناشردار الكتب العلميةالإصدارالثانيةسنة النشر١٩٨٧ممكان النشربيروتتصانيفالمدارس والفرق العقائدية•مناطقالمملكة العربية السعوديةاليمن•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢فَأَما إِمَام الْحَرَمَيْنِ وَالشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق وَمن تَابعهمْ فقد وافقونا بِحَمْد الله تَعَالَىوَأما الجبرية الْجَهْمِية فَلَيْسَ هم من فرق أهل السّنة على الْحَقِيقَة وَلَكِن نتكلم مَعَهم لنستقصي القَوْل فِي هَذِه الْمَسْأَلَة فَنَقُول لَهُم قَوْلكُم أَن فعل العَبْد مَخْلُوق لله تَعَالَى وَحده لَا يشركهُ العَبْد فِيهِ خلاف الضَّرُورَة الْعَقْلِيَّة والسمعية ويلزمكم على هَذَا أَن لَا تصح تَسْمِيَته فَاعِلا أَلْبَتَّة وَذَلِكَ يسْتَلْزم أَن لَا يكون مُطيعًا وَلَا عَاصِيا لِأَن كَونه مُطيعًا وعاصيا فرع على كَونه فَاعِلا والالزم أَن يكون الْيَهُود الممسوخون قردة مُطِيعِينَ بكونهم كَانُوا قردة هَذَا على جِهَة النَّافِلَة وَإِلَّا فالمختار عدم مناظرة من بلغ فِي الْجَهْل والعناد إِلَى هَذَا الْحَدوَأما الاشعرية الَّذين قَالُوا أَن فعل العَبْد الَّذِي هُوَ كسب متميز من فعل الله الَّذِي هُوَ خلق فان الْحجَّة عَلَيْهِم وَاضِحَة وَذَلِكَ أَن الأَصْل الْمَعْلُوم أَن لَا يُضَاف إِلَى كل فَاعل إِلَّا مَا هُوَ أثر قدرته وَلما كَانَ أثر قدرَة الله تَعَالَى عِنْدهم هُوَ الذوات والأعيان وَأثر قدرَة العَبْد هُوَ الاحوال وَالْوُجُوه والاعتبارات لم يَصح وَلم يحسن أَن يُضَاف فعل العَبْد إِلَى الله وَلَا فعل الله إِلَى العَبْد لِأَنَّهُ من قبيل الْكَذِب الصَّرِيح الْمُتَّفق على تَحْرِيمه وَلَو جَازَ أَن يُضَاف فعل العَبْد الْقَبِيح إِلَى ربه الحميد الْمجِيد لجَاز أَن يُضَاف فعل الله تَعَالَى إِلَى عَبده فيسمى العَبْد خَالِقًا فَأَما تَسْمِيَة أَفعَال الْعباد مخلوقة حَقِيقَة فقد تعذروا واستحال على مَذْهَبهم وَأما تَسْمِيَتهَا مخلوقة مجَازًا فَهُوَ الَّذِي يُمكن أَن يَقع فِيهِ الْغَلَط أَو الغلاط وَالْحق أَنه مَمْنُوع وَدَلِيل مَنعه وُجُوهأَولهَا أَن للمجاز شَرَائِط مَعْلُومَة عِنْد عُلَمَاء الْمعَانِي وَالْبَيَان من أوجبهَا الِاشْتِرَاك فِي أَمر جلي غير خَفِي يُوجب المقاربة أَو المشابهة بَين الْأَمريْنِ كاشتراك الشجاع والاسد فِي قُوَّة الْقلب والكريم وَالْبَحْر فِي كَثْرَة النَّفْع وَنَحْو ذَلِك وَلَا مُنَاسبَة بَين أَفعَال الرب السبوح القدوس الْحَكِيم الْعَلِيم وَبَين أَفعَال الشَّيَاطِين والسفلة والسفهاء وأخبث الْخلقوَثَانِيها أَن جناب الْملك الْعَزِيز أرفع مرتبَة وَأبْعد قدرا من أَن يجوز لنا أَن نتصرف فِيهِ مثل هَذَا التَّصَرُّف من غير إِذن شرِيف1 / 313نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي