251إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيدابن الوزير اليماني - ٨٤٠ هجريالناشردار الكتب العلميةالإصدارالثانيةسنة النشر١٩٨٧ممكان النشربيروتتصانيفالمدارس والفرق العقائدية•مناطقالمملكة العربية السعوديةاليمن•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢ذنُوبه وتفريطه فِي عمل الْخَيْر إِن يتْرك الاكل وَالشرب وَالْبذْر والوطئ والتوقي من الْحر وَالْبرد وَسَائِر المضار وَإِلَّا فقد فضل الدُّنْيَا على الْآخِرَة حَيْثُ توكل فِي الْآخِرَة وَمَا سعى لَهَا سعيها وَترك التَّوَكُّل فِي الدُّنْيَا وسعى لَهَا أَكثر من سعيها ثمَّ احْتج على ضلاله بِالْبَاطِلِ وهيهاتثمَّ أَنه لابد مَعَ التَّوَكُّل من السَّعْي كَمَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿وشاورهم فِي الْأَمر فَإِذا عزمت فتوكل على الله﴾ وَذكر الزَّرْكَشِيّ فِي شرح جمع الْجَوَامِع عَن الْجُنَيْد ﵀ أَنه قَالَ كلمت يَوْمًا رجلا من الْقَدَرِيَّة فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْل رَأَيْت فِي النّوم كَأَن قَائِلا يَقُول مَا يُنكر هَؤُلَاءِ الْقَوْم أَن يكون الله قبل خلقه لِلْخلقِ علم أَنه لَو خلق الْخلق ثمَّ مكنهم أُمُورهم ثمَّ رد الِاخْتِيَار اليهم للَزِمَ كل امْرِئ مِنْهُم بعد أَن خلقهمْ مَا علم أَنهم لَهُ مختارونقلت بل قد أوجب ذَلِك الرَّازِيّ بِنَظَر عَقْلِي مَعْنَاهُ أَن الْعلم تَابع للمعلوم فِي الرُّتْبَة لَا فِي الْوُجُود مثل تبع حَرَكَة الْخَاتم للاصبع فَلَا يتَصَوَّر حُصُول الْعلم مُتَعَلقا بالمعلوم إِلَّا وللمعلوم ثُبُوت فِي الذِّهْن لَا فِي الْخَارِج والنكتة فِي هَذَا أَن الله تَعَالَى غير مُخْتَار فِي علمه إِجْمَاعًا فان كَونه قَادِرًا عَالما من صِفَات الْكَمَال اللَّازِمَة الْوَاجِبَة وَإِنَّمَا يخْتَار سُبْحَانَهُ فِي كَونه فَاعِلا فان شَاءَ فعل وَإِن شَاءَ ترك وَلَيْسَ يُقَال إِن شَاءَ علم وَإِن شَاءَ جهل فَكَذَلِك لَا يُقَال إِن شَاءَ علم الْمَوْجُود مَعْدُوما والمعدوم مَوْجُودا وَنَحْو ذَلِك إِنَّمَا يُقَال لَو شَاءَ لجعل ذَلِك كَذَلِك لكنه لَا يَشَاء خلاف مَا علم كَمَا سبق تَقْرِيره لكنه يُقَال إِن كَانَ الْمَعْلُوم أسبق فِي الرُّتْبَة فانه رَاجع إِلَى أَفعَال الله تَعَالَى وَهِي اختيارية وَكَانَ الِاخْتِيَار تَابعا للحكمة فَهِيَ أسبق فِي الرُّتْبَة وَهَذَا نَفِيس جدا فَتَأَمّلهوَسبق فِي مَسْأَلَة الْحِكْمَة طرف صَالح من الْكَلَام فِي الْحِكْمَة فِي خلق الاشقياء فيراجع من هُنَالك وَمن ذَلِك أَن يُقَال انما يلْزم فِي قَضِيَّة الْعقل قطع أعذار الْخلق فِي الربوبية وتقديسها عَن كل عيب وَنقص وظلم وعبث وَلعب فَمن أنكر شَيْئا من ذَلِك قَامَت عَلَيْهِ الْبَرَاهِين كَمَا تقدم وَمن اعْترف بِهَذَيْنِ الامرين فقد اعْترف بَان الله حَكِيم نَافِذ الْمَشِيئَة غَنِي كريم فَلَا يَصح مِنْهُ بعد هَذَا ان يُنَازع ربه تَعَالَى فِي حِكْمَة خُفْيَة لوَجْهَيْنِ1 / 259نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي