242إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيدابن الوزير اليماني - ٨٤٠ هجريالناشردار الكتب العلميةالإصدارالثانيةسنة النشر١٩٨٧ممكان النشربيروتتصانيفالمدارس والفرق العقائدية•مناطقالمملكة العربية السعوديةاليمن•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢الْبَحْث الرَّابِع اتّفق أهل السّنة من أهل الاثر وَالنَّظَر والأشعرية على أَن الارادة لَا يَصح أَن تضَاد الْعلم وَلَا يُرِيد الله تَعَالَى وجود مَا قد علم أَنه لَا يُوجد وَهَذِه الارادة الَّتِي الْمَقْصُود بهَا إِيجَاد المُرَاد لَا إِرَادَة الْمحبَّة الَّتِي تعلق بِالذَّاتِ لَا بايجاد الذَّات فَافْهَم ذَلِكوَاحْتَجُّوا على ذَلِك بِوُجُوه مِنْهَا قَوْله تَعَالَى ﴿أتريدون أَن تهدوا من أضلّ الله﴾ وَلَا وَجه لإنكار هَذِه الارادة إِلَّا تعلقهَا بِمَا لَا يَقع فِي الْعلم وَمِنْهَا أَن امْتنَاع ذَلِك مدرك عَقْلِي جلي يدْرك بالوجدان من النَّفس كَمَا يدْرك الالم واللذة فانا ندرك من أَنْفُسنَا امتناعها مثل أَن نُرِيد من الله تَعَالَى مَا يقدر عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ مِمَّا نعلم أَنه لَا يَفْعَله مثل ان لَا يذيقنا الْمَوْت أبدا وَأَن يدخلنا الْجنَّة من غير موت وَلَا حشر مَعَ قدرَة الله تَعَالَى على ذَلِك ومحبتنا لذَلِك وَإِنَّمَا امْتنع أَن نُرِيد ذَلِك من الله تَعَالَى لعلمنا أَن الله تَعَالَى قد كتب الْمَوْت والحشر على جَمِيع الْعباد وَلَا شكّ أَن هَذَا هُوَ الْفطْرَة وَلذَلِك لَا ترى عَاقِلا فِي الدُّنْيَا يسْعَى فِيمَا يعلم أَنه لَا يحصل فَلَا نرى شَيخا فانيا يطْلب دَوَاء لعود أَيَّام الشَّبَاب وَلَا نَحْو ذَلِك وَإِنَّمَا خَالَفت الْمُعْتَزلَة لشُبْهَة الامر بِخِلَاف الْمَعْلُوم فان الله تَعَالَى يَأْمر بِمَا يعلم أَنه لَا يَقع وَصِحَّة هَذَا إِجْمَاع لَكِن ظنت الْمُعْتَزلَة أَن الْأَمر يلازم الارادة وَإِنَّمَا ظنُّوا ذَلِك لِأَنَّهُ الْأَكْثَر فِي الشَّاهِد فِي حق من لَا يعلم الْغَيْبوَالتَّحْقِيق أَن الْأَمر مَعَ الارادة يَنْقَسِم ثَلَاثَة أَقسَامالْقسم الأول الْأَمر الملازم للارادة وَذَلِكَ فِي حق من غَرَضه بِالْأَمر تَحْصِيل الْمَطْلُوب وَشرط هَذَا الْأَمر أَن يصدر مِمَّن يعلم أَن الْمَطْلُوب سيحصل أَو يكون جَاهِلا بِعلم الْغَيْبالْقسم الثَّانِي لَا تصحبه الارادة قطّ وَلَا محبَّة الْمَطْلُوب وَهُوَ أَمر الِاخْتِيَار للْغَيْر بالعزم على الطَّاعَة مثل أَمر الْخَلِيل ﵇ بِذبح وَلَده فان الله تَعَالَى لم يرد مَا أَمر بِهِ من الذّبْح وَلَا أحبه وَإِنَّمَا ابتلى خَلِيله بالعزم كَمَا قَالَ ﴿فَلَمَّا أسلما وتله للجبين وناديناه أَن يَا إِبْرَاهِيم قد صدقت الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِك نجزي الْمُحْسِنِينَ﴾1 / 250نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي