219إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيدابن الوزير اليماني - ٨٤٠ هجريالناشردار الكتب العلميةالإصدارالثانيةسنة النشر١٩٨٧ممكان النشربيروتتصانيفالمدارس والفرق العقائدية•مناطقالمملكة العربية السعوديةاليمن•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢وللاحاديث المخصصة للعمومات المتواترة عِنْد أهل الحَدِيث وَلِأَن الْأَنْبِيَاء وَالْمُؤمنِينَ شفعاؤهم لَا خصماؤهم وَأما قصَّة قوم يُونُس فتأتي فِي مَسْأَلَة الْوَعيدفان قيل إِنَّمَا يحسن الْخلف فِي الْوَعيد منا للْجَهْل بِالْغَيْبِ مَعَ نِيَّة الصدْق فاما عَالم الْغَيْب فَلَو أخلف لم يَصح ارادة الصدْق عِنْد الْوَعيد لعلمه بالعاقبة فَلَو أخلف كَانَ كذبا قبيحا وَهَذَا السُّؤَال قوي إِلَّا أَن قُوَّة التباسه بالانشاء هُوَ الَّذِي غرهم فَالْأولى ترك تَجْوِيز ذَلِك ولسنا نحتاج فِي هَذِه الْمَسْأَلَة إِلَى تجويزه لَا سِيمَا وَهَذَا الْكتاب مَبْنِيّ على الأسلم والأحوط فقس ذَلِك على هَذِه الْقَاعِدَة وَلَا تعدها فَمن نهج السَّلامَة نَالَ السَّلامَة وَكَثِيرًا مَا يلتبس التَّخْصِيص بالخلف على من بعد عَن تَأمل السّمع فأفرق بَينهمَا فَهُوَ وَاضحوَالْكَلَام فِي هَذِه الْمَسْأَلَة طَوِيل وموضعه مَسْأَلَة الْوَعْد والوعيد وَهُوَ يَأْتِي فِي آخر هَذَا الْمُخْتَصر إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَمَعَ مَا قَدمته من وُقُوع الشَّرْط فِي الْوَعيد لَا يحْتَاج إِلَى هَذَا وَلَا يُمكن تقبيح الْعَفو من أكْرم الأكرمين وأرحم الرَّاحِمِينَ عَن أحد من الْمُوَحِّدين وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين لكنه لَا سَبِيل إِلَى الْأمان لِأَنَّهُ وَسِيلَة إِلَى الْفساد والطغيان وَالله أحكم من أَن يُؤمن المفسدين من تبوء الْجَزَاء فِي الْآخِرَة كَمَا لم يسمح لَهُم الْحُدُود فِي الدُّنْيَا بل أوجب قطع يَد السَّارِق فِي ربع الدِّينَار لحفظ الْأَمْوَال ومصلحة الْخلق فِي ذَلِك وَهُوَ الْحَكِيم الْعَلِيم الحميد الْمجِيد الفعال لما يُرِيدوَبِهَذَا السُّؤَال وَجَوَابه تعلم سَبَب الْخلاف فِي دوَام الْعَذَاب فَمن توهمه من المرجوحات الضرورية فِي عقول الْعُقَلَاء وَحِكْمَة الْحُكَمَاء رجح الْخُصُوص الَّذِي هُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبك﴾ على عمومات الْوَعيد بالخلود وَمن ذهب إِلَى أَنه من المرجوحات الظنية المستندة إِلَى مُجَرّد الاستبعاد رجح العمومات وعضدها بتقرير أَكثر السّلف لَهَا على مَا تكَرر أَن مَا لم يتأولوه فتأويله بِدعَة وَلما كَانَ تأويلهم لذَلِك فِي حق الْمُسلمين متواترا عَنْهُم وأدلته متواترة عِنْد الْبَعْض صَحِيحَة شهيرة عِنْد الْجَمِيع كَانَ هُوَ الْمَنْصُور وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعه الْوَجْه فِي أَنه أحوط الْأَقْوَال وَالله سُبْحَانَهُ أعلم1 / 227نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي