الحَدِيث والامر أوضح من أَن يطول فِي بَيَانه وانما ذكرت هَذَا لَان صَاحب الْقَوَاعِد احْتج بِهِ وَنسبه الى الصَّحِيح وَلم يذكر فِيهِ شَيْئا أصلا وَكَذَلِكَ الْمُهلب فَعرفت انهما قد غَلطا فِي ذَلِك كَيفَ من هُوَ أقل معرفَة مِنْهُمَا بِسَبَب ذكره فِي صَحِيح البُخَارِيّ وَقد رأى ذكره فِي صَحِيح البُخَارِيّ
وَقد ذكر ابْن الصّلاح وَغَيره ان فِي البُخَارِيّ أَحَادِيث كَثِيرَة على غير شَرطه وَلَا شَرط غَيره من أهل الصَّحِيح وان ذَلِك مَعْلُوم وَذكر من ذَلِك حَدِيث بهز بن حَكِيم فِي ان الْفَخْذ عَورَة وَقد ذكر غَيره من ذَلِك شَيْئا كثيرا فقد ذكر ابْن حجر فِي مُقَدّمَة شرح البُخَارِيّ بعض مَا اعْترض على البُخَارِيّ فَذكر مائَة حَدِيث وَعشرَة أَحَادِيث وانما قلت انه الْبَعْض لانه ذكر ان من ذَلِك عنعنة المدلسين الَّتِي فِي الصَّحِيح وَأَحَادِيث الرِّجَال الْمُخْتَلف فيهم وَذَلِكَ شئ كثير
الْوَجْه الرَّابِع انه قد ثَبت بالنصوص والاجماع ان سنة الله تَعَالَى انه لَا يعذب أحدا بِغَيْر ذَنْب وَلَا حجَّة كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا كُنَّا معذبين حَتَّى نبعث رَسُولا﴾ وَقَالَ ﴿لِئَلَّا يكون للنَّاس على الله حجَّة بعد الرُّسُل﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿ذكرى وَمَا كُنَّا ظالمين﴾ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ لَا أحد أحب اليه الْعذر من الله من أجل ذَلِك أرسل الرُّسُل وَأنزل الْكتب وَمن جحدان هَذِه سنة الله فقد جحد الضَّرُورَة وَإِذا تقرر أَنَّهَا سنة الله تَعَالَى فقد قَالَ تَعَالَى ﴿وَلنْ تَجِد لسنة الله تبديلا﴾ ﴿وَلنْ تَجِد لسنة الله تحويلا﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَاتبعُوا أحسن مَا أنزل إِلَيْكُم من ربكُم﴾ وَأحسن مَا أنزل الله الينا هُوَ الثَّنَاء عَلَيْهِ وتسبيحه وتقديس أَفعاله وأقواله من جَمِيع صِفَات النَّقْص فَكيف يعدل عَن هَذَا كُله مَعَ مُوَافقَة الرِّوَايَة الصَّحِيحَة لَهُ إِلَى رِوَايَة سَاقِطَة مغلوطة مَقْلُوبَة زل بهَا لِسَان بعض الروَاة كَمَا زل لِسَان الَّذِي اراد أَن يَقُول اللَّهُمَّ أَنْت رَبِّي وَأَنا عَبدك فغلط من شدَّة الْفَرح بِوُجُود رَاحِلَته عَلَيْهَا طَعَامه وَشَرَابه بعد الْيَأْس كَمَا ورد فِي الْأَحَادِيث الصِّحَاح وَلَو كَانَ
1 / 220
فصل فيما يجب على العامي والمستفتي
فصل
خاتمة المقدمة
فصل من فضائل العلم النافع وأهله
تكميل
خاتمة
فصل في تأكيد اليقين بالنبوات زيادة على ما تقدم
فصل
فصل في الارشاد إلى طريق المعرفة لصحيح التفسير
فصل في معانيها
فصل
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل في ذكر الادلة على ذلك
فصل في الجواب عما اغتروا به في ذلك
الكلام على مسألة الارادة وفيها مباحث
القول في مسألة الأفعال
فصل
فصل في تفسير خلق الافعال والاختلاف في ذلك وبيان الأحوط فيه لطالب السنة
المسألة الرابعة أن الله تعالى لا يكلف ما لا يطاق
خاتمة تشتمل على فائدة نفيسة
فصل في ذكر من يقول بالرجاء ومن يقول بالارجاء والفرق بينهما