81

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

محقق

دار المشكاة للبحث العلمي بإشراف أبو تميم ياسر بن إبراهيم

الناشر

دار الوطن للنشر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هجري

مكان النشر

الرياض

٢٤- باب فيمن أَسْلَمَ وَهَاجَرَ
١٢١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مَحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ سَعِيدٍ، سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ الْمُعْتَمِرِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ إِبْلِيسَ قَعَدَ لِابْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ: أَتُسْلِمُ، وَتَتْرُكُ وَلَدَكَ وَمَوْلِدَكَ وَأَهْلَكَ؟ فَعَصَاهُ فَأَسْلَمَ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ لَهُ: أَتُهَاجِرُ، وَإِنَّمَا الْهِجْرَةُ كَالْفَرَسِ فِي طِوَلِهِ لَا يرم؟ فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ، فَقَالَ لَهُ: أَتُجَاهِدُ، إِنَّمَا الْجِهَادُ كَاسْمِهِ يُجْهِدُ الْمَالَ وَالنَّفْسَ، فَتُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ، فَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ وَيُقَسَّمُ الْمَالُ؟ فَعَصَاهُ فَجَاهَدَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَمَنْ كَانَتْ فِيهِ هَذِهِ الْخِصَالُ فَهُوَ مَضْمُونٌ عَلَى اللَّهِ إِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ أَوْ غَرِقَ أَوِ احْتَرَقَ أَنْ يُدْخِلَهُ الله الجنة".
هذا إسناد معضل.
٢٥- باب فيمن عُرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ فَأَبَى
١٢٢ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا عَاصِمُ ابن كُلَيْبٍ، عَنِ الْفَلْتَانِ بْنِ عَاصِمٍ الْجُرْمِيِّ قَالَ: "كُنَّا قُعُودًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ فَشَخَصَ بَصَرُهُ إِلَى رَجُلٍ يَمْشِي فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَلَا يُنَازِعُهُ الْكَلَامَ إِلَّا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَالْإِنْجِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالْقُرْآنَ، وَالَّذِي نفسي بيده لو تشاء لَقَرَأْتُهُ. قَالَ: ثُمَّ نَاشَدَهُ: هَلْ تَجِدُنِي نَبِيًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ؟ قَالَ: سَأُحَدِّثُكَ نَجِدُ مِثْلَكَ وَمِثْلَ هَيْئَتِكَ وَمِثْلَ مَخْرَجِكَ، وَكُنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ فِينَا، فَلَمَّا خَرَجْتَ تَخَوَّفْنَا أَنْ تَكُونَ أنت هو، فنظرنا فإذا ليس أنت هو فيه. قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَأَنَا هُوَ، وَإِنَّهُمْ لَأُمَّتِي، وَإِنَّهُمْ لَأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا".
ورِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

1 / 134