79

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

محقق

دار المشكاة للبحث العلمي بإشراف أبو تميم ياسر بن إبراهيم

الناشر

دار الوطن للنشر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هجري

مكان النشر

الرياض

٢٢- باب ما جاء فيمن عَلِمَ الْحَقَّ فَأَسْلَمَ
١١٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا جَعْفَرُ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ. "كَانَ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ أَسْلَمَ وَكَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ لَحِقَ بِقَوْمِهِ وَكَفَرَ فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرسول حق..﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ: فَحَمَلَهُنَّ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَقَرَأَهُنَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ الْحَارِثُ: وَاللَّهِ إِنَّكَ مَا عَلِمْتَ لَصَدُوقٌ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَأَصْدَقُ مِنْكَ، وَإِنَّ اللَّهَ لَأَصْدَقُ الثَّلَاثَةِ، ثُمَّ رَجَعَ فَأَسْلَمَ إِسْلَامًا حَسَنًا".
هَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَجَعْفَرُ هو بن سُلَيْمَانَ.
١١٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: أبنا وكيع عن شعبة، عن قتادة، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ "أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْلَمَ عَلَى أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاتَيْنِ، فَقَبِلَ مِنْهُ ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١١٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ، ثنا مُسْهِرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلَكِ بْنِ سَلَعٍ، أخبرني أبي قال: "قلت لعبد: خيركم أَتَى عَلَيْكَ؟ قَالَ: عِشْرُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ. قَالَ: هَلْ تَذْكُرُ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، كُنَّا بِبِلَادِنَا بِالْيَمَنِ فَجَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَعَا النَّاسَ إِلَى خَيْرٍ وَاسِعٍ، وَكَانَ أَبِي فِيمَنْ خَرَجَ، قال لأمي: مُري بهذه القدر فلتراق لِلْكِلَابِ؟ فَإِنَّا قَدْ أَسْلَمْنَا فَأَسْلَمَ ".
وَسَيَأْتِي فِي كتاب العلم في باب التاريخ الْكَلَامِ عَلَى الْإِسْنَادِ.

1 / 132