264

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

محقق

دار المشكاة للبحث العلمي بإشراف أبو تميم ياسر بن إبراهيم

الناشر

دار الوطن للنشر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هجري

مكان النشر

الرياض

أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا لَمْ أُحَدِّثْكُمُوهُ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ إِلَّا تَسَاقَطَتْ خَطَايَا وَجْهِهِ مِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ تَسَاقَطَتْ خَطَايَا يَدَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ وَأَظْفَارِهِ، فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ تَسَاقَطَتْ خَطَايَا رَأْسِهِ مِنْ (أَطْرَافِ) شَعْرِهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ تَسَاقَطَتْ خَطَايَا رِجْلَيْهِ من أباطنهما،، فَإِذَا أَتَى مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلَّى فِيهِ، فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ- ﷿ فَإِنْ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كانتا كَفَّارَةً لَهُ ".
٥٣٢ / ٢ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بِهْرَامٍ، ثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو ظَبْيَةَ "أَنَّ شُرَحْبِيلَ بْنَ السِّمْطِ دَعَا عَمْرَو بْنَ عَبْسَةَ السُّلَمِيَّ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبْسَةَ، هَلْ أَنْتَ مُحَدِّثُنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ أَنْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ فِيهِ تَزَيُّد وَلَا كذب، ولا تحدثنيه عَنْ آخَرَ سَمِعَهُ مِنْهُ غَيْرِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: قَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَحَابُّونَ مِنْ أَجْلِي، وَقَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَبَاذَلُونَ مِنْ أَجْلِي، وَقَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَنَاصَرُونَ مِنْ أَجْلِي، وَقَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَصَدَّقُونَ مِنْ أَجْلِي، وَقَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَزَاوَرُونَ مِنْ أَجْلِي ".
قَالَ عَمْرُو بْنُ عَبْسَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "أَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَلَغَ مُخْطِئًا أَوْ مُصِيبًا، فَلَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَرَقَبَةٍ أَعْتَقَهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ فَهِيَ لَهُ نُورٌ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا، فَكُلُّ عُضْوٍ مِنَ المُعْتَق بِعُضْوٍ من المُعْتِق فداء لَهُ مِنَ النَّارِ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً فَكُلُّ عُضْوٍ مِنَ الْمُعْتَقَةِ بِعُضْوٍ مِنَ الْمُعْتِقَةِ فَكَاكُهَا مِنَ النَّارِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ قَدَّمَ لِلَّهِ مِنْ صُلْبِهِ ثَلَاثًا لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ- أَوِ امْرَأَةً- فَهُمْ لَهُ سِتْرَةً مِنَ النَّارِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ قَامَ إِلَى وُضُوءٍ يُرِيدُ الصَّلَاةَ، فَأَحْصَى الْوُضُوءَ إِلَى أَمَاكِنِهِ، سَلِمَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ أَوْ خَطِيئَةٍ هِيَ لَهُ، فَإِنْ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً، وَإِنْ قَعَدَ قعد سالمًا". فقال شرحبيل بن السمط: أنما سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَا ابْنَ عَبْسَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَوْ لَمْ أَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرَ مَرَّةٍ أَوْ مرتين أو ثلاثٍ أوأربع أَوْ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ- فَانْتَهَى عِنْدَ سَبْعٍ- مَا حَلَفْتُ أَنْ أُحِدِّثَهُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا أَدْرِي مَا عَدَدُ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ! ".

1 / 317