200

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

محقق

دار المشكاة للبحث العلمي بإشراف أبو تميم ياسر بن إبراهيم

الناشر

دار الوطن للنشر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هجري

مكان النشر

الرياض

١٩- بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الْبِدَعِ ومِنْ أَنْ يُتَعَلَّم الْعِلْمُ لِغَيْرِ وَجْهِ اللَّهِ أَوْ يَتَعَلَّمَهُ وَلَا يعمل بعلمه أو يقول ما لا يَفْعَلُهُ
٣٨٣ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمَلَائِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عن أمية بن يزيد الشامي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ أَحْدَثَ فِي الْإِسْلَامِ حَدَثًا" فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله فما الحدث؟ قَالَ: مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ، أَوِ امْتَثَلَ مِثْلَهُ بِغَيْرِ قَوَدٍ، أَوِ ابْتَدَعَ بِدْعَةً بِغَيْرِ سُنَّةٍ، قَالَ: وَالْعَدْلُ الْفِدْيَةُ، وَالصَّرْفُ التَّوْبَةُ".
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، لَكِنْ مُرْسَلٌ أَوْ مُعْضَلٌ.
٣٨٤ / ١ - قَالَ: وَثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي سُوَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: "لَمَّا قَدِمَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ عَلَى عُمَرَ فِيهِمُ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ سَرَّحَهُمْ وَحَبَسَهُ عِنْدَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرِي لِمَ حَبَسْتُكَ؟ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أحذرنا كل منافق عليم اللِّسَانِ، وَإِنِّي تَخَوَّفْتُ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ وَأَرْجُو ألا تكون منهم، فافرغ من ضيعتك وَالْحَقْ بِأَهْلِكَ ".
٣٨٤ / ٢ - قَالَ حَمَّادٌ: وَقَالَ مَيْمُونٌ الْكُرْدِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ نَحْوَهُ.
قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي عُثْمَانَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ، وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ.
٣٨٥ - قَالَ إِسْحَاقُ: وثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا أَبُو عْبَدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنِّي لَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي مُؤْمِنًا مُوقِنًا، وَلَا كَافِرًا مُعْلِنًا، أَمَّا الْمُؤْمِنُ الْمُوقِنُ فَيَحْجِزُهُ إِيمَانُهُ، وأما الكافر

1 / 253