إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
محقق
دار المشكاة للبحث العلمي بإشراف أبو تميم ياسر بن إبراهيم
الناشر
دار الوطن للنشر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٠ هجري
مكان النشر
الرياض
إِنَّهُ نَائِمٌ، فَنُوقِظُهُ لَكَ؟ قَالَ لَا، وَيَضَعُ ثَوْبَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ وَيَنَامُ عَلَى بَابِهِ حَتَّى يَخْرُجَ ".
٢٩٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَعْلَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: فَلْنَسْأَلْ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّهُمُ الْيَوْمَ كَثِيرٌ، فَقَالَ: وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! أَتَرَى النَّاسَ يفتقرون إِلَيْكَ وَفِي النَّاسِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ فَيهِمْ؟ قَالَ: فتركت ذلك، فأقبلت أسأل أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْحَدِيثِ، فَإِنْ كَانَ لَيَبْلُغُنِي عَنِ الرَّجُلِ فَنَأْتِيهِ وَهُوَ قَائِلٌ، فَأَتَوَسَّدُ رِدَائِي عَلَى بَابِهِ تَسْفِي الرِّيحُ عَلَيَّ مِنَ التُّرَابِ، فَيَخْرُجُ فَيَرَانِي فَيَقُولُ: يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا جَاءَ بِكَ؟ أَلَا أرسلت إليَّ فآتيك؟! فأقول: لا، أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيكَ، فَأَسْأَلُهُ عَنِ الْحَدِيثِ، فَعَاشَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الْأَنْصَارِيُّ حَتَّى رَآنِي وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ حَوْلِي يَسْأَلُونِي، فَقَالَ: هَذَا الْفَتَى كَانَ أَعْقَلَ مِنِّي.
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَيَعْلَى هُوَ ابْنُ حَكِيمٍ الثَّقَفِيُّ، وَجَرِيرٌ هُوَ ابْنُ حَازِمٍ، وَيَزِيدُ هُوَ ابْنُ هَارُونَ.
٢٩٥ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْأَعْمَى يُحَدِّثُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَقُولُ: "خَرَجَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ- وَهُوَ بِمِصْرَ- يَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثٍ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرُهُ، وَغَيْرُ عقبة، فلما قدم أتى منزل مسلمة بن مخلد الأنصاري وهو أمير مصر، فأخبر به فعجل إليه فعانقه ثم قال: مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا أَيُّوبَ؟ فَقَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غيري وغير عقبة فَابْعَثْ إليَّ مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى مَنْزِلِهِ، قَالَ: فبعث معه مَنْ يَدُلُّهُ عَلَى مَنْزِلِ عُقْبَةَ، فأُخبر عُقْبَةُ بِهِ " فَعَجَّلَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ، وَقَالَ: مَا جاء بك يا أبا أيوب قَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ غَيْرِي وَغَيْرُكَ فِي سَتْرِ الْمُؤْمِنِ، قَالَ عُقْبَةُ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ سَتَرَ مُؤْمِنًا فِي الدُّنْيَا عَلَى خِزْيَةٍ سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو أَيُّوبَ: صَدَقْتَ، ثُمَّ انْصَرَفَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى رَاحِلَتِهِ، فَرَكِبَهَا رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَا أَدْرَكَتْهُ جَائِزَةُ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ إِلَّا بِعَرِيشِ مِصْرَ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ أَبِي سَعْدٍ- وَقِيلَ: أَبِي سَعِيدٍ- الْمَكِّيِّ الْأَعْمَى.
1 / 212