الخبر المحفوف بالقرائن يفيد العلم، لكن لا مطلقا، بل بالقرائن التامة التي لا يحتمل الغلط والخلاف فيها عادة.
وما اعترض على ذلك من أن العلم إنما حصل من القرائن كالعلم بخجل الخجل ووجل الوجل وأمثال ذلك (1).
قيل: يدفعه أن [العلم (2)] حصل من نفس الخبر بالوجدان لكن بضم هذه القرائن (3). وفيه نوع تأمل؛ لأن باب الاحتمال واسع، ودعوى الوجدان غير مسلمة، إلا أن ثمرة هذا هينة.
الثالثة:
قال الشيخ (رحمه الله)-: والقرائن أشياء كثيرة، منها: أن يكون مطابقا لأدلة العقل ومقتضاه.
ولا يخفى أن مطابقة الخبر لأدلة العقل فيها نوع إجمال؛ لأن دليل العقل على ما ذكره الشهيد في الذكرى أقسام:
منها: ما لا يتوقف على الخطاب، كرد الوديعة وقضاء الدين، ومنها البراءة الأصلية، ومنها الأخذ بالأقل عند فقد الدليل على الأكثر، ومنها أصالة بقاء ما كان وهو الاستصحاب.
ومنها: ما يتوقف العقل فيه على الخطاب، كمقدمة الواجب المطلق، واستلزام الأمر بالشيء النهي عن ضده، وفحوى الخطاب وهو مفهوم الموافقة، ولحن الخطاب وهو ما استفيد من المعنى ضرورة، مثل قوله تعالى «اضرب بعصاك البحر فانفلق» (4) أي فضرب فانفلق، ودليل
صفحة ١٣
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.