الإثبات، فإن حصول ظن الضرر مع عدم العلم بنصب الشارع خبر الواحد أصل الدعوى.
وحاصل الأمر أن ظن الضرر إنما يتحقق لو ساغ العمل بالظن، لكن دليل العمل بالظن غير واضح، والإجماع إنما انعقد على أشياء خاصة، وخبر الواحد محل الخلاف، فإذا قيل: دفع الضرر المظنون واجب؛ سلمناه، لكن الضرر لا يحصل في ترك العمل بخبر الواحد إلا إذا قام دليل قطعي على العمل به؛ إذ الظني على الظني دور واضح، ولا يلزم مثله في الفروع؛ لأن دليله الإجماع، وهو قطعي.
نعم قد يشكل العمل في الأصول بالظن؛ لأنه ظني (على ظني) (1)، فكلما يجاب عن ذلك هو الجواب عن خبر الواحد.
وقد يقال: إن الكلام في خصوص هذا الدليل، وإذا خرجنا عنه أمكن أن يقال: إن الدليل يحقق التكليف، فإذا تعذر غير الظن تعين الظن، فليتأمل.
أما ما اعترض به السيد على الدليل من الانتقاض بخبر الفاسق والكافر- (2) فدفعه ظاهر؛ لأن الشارع قد علم منه المنع في هذين، فتأمل.
إذا عرفت هذا فاعلم أن غاية ما يستفاد من الدليل المذكور وهو دفع الضرر المظنون العمل بالخبر من دون المعارض، أما معه فالظن بعيد الحصول.
وعلى تقدير العمل أقول: يشكل كلام الشيخ (رحمه الله) فيما إذا كان أحدهما موافقا للأصل، فقد تقدم منه (3) أن ما وافق دليل العقل ألحق الخبر
صفحة ٣٠
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.