في ذلك جملة من الكتب والأصول، باذلين وسعهم في إثبات كل مسموع ومنقول، غير أن أهل البغي لما قصدوا إطفاء نور الصواب ذهب كثير من الكتب المؤلفة فيما مضى من الأحقاب، وإن كان الله سبحانه متم نوره ولو كره المشركون، فلا جرم بقي من ذلك مناهج يسلكها السالكون.
ولما كان كتاب الإستبصار في الجمع بين مختلف الأخبار من أجل كتب الحديث شأنا، وأرفعها قدرا ومكانا، وأتمها دليلا وبرهانا، وكيف لا؟! وهو من مؤلفات شيخ الطائفة، وعماد الإيمان، المستغني بوضوح كماله عن البيان، أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (قدس الله روحه) ونور ضريحه.
ثم إن الكتاب لا تخلو عباراته غالبا من الإجمال على وجه لا يتضح منها للطالب حقيقة الحال.
فأحببت أن اكتب عليه شرحا يوضح منه المرام، ويكشف عن وجه حقائقه نقاب الإبهام، ذاكرا فيه ما استفدته من مشايخي الأجلاء المعاصرين، وإن كنت أعد نفسي بالنسبة إلى هذا المقصد من جملة القاصرين، غير أن الميسور لا يسقط بالمعسور كما هو بين الناس معدود من المشهور، وأنا أتوسل إلى الله سبحانه أن يجعل أوقاتي مصروفة في موجبات ثوابه، وأعمالي سالمة من التلبس بأسباب عقابه، وأن يوفقني بمنه لإتمام هذا الشرح على ما هو مقصودي، ويجود علي بالجنة جزاء بذل مجهودي.
وقد رأيت أن أنظم ما أكتبه في سلك يقرب المعاني إلى الأفهام، ويبعد الغموض الذي قد يسبق منه الشك إلى بعض الأوهام، فابتدأت أولا بالكلام في سند الأخبار، ثم أتبعته بالقول في المتن موضحا ما فيه من
صفحة ٦
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.