وأما ثالثا: فلأن الظاهر أن مراد الشيخ بهذا العلم هو الظن الراجح؛ لأن العلم الحقيقي المطابق لما في نفس الأمر مشكل الحصول، من حيث إن المطابقة في المحسوس تظهر في الحس، أما في المعقولات فليست المطابقة إلا باعتقاد المطابقة، واعتقاد المطابقة لا بد وأن يكون مطابقا وهكذا، فيلزم التسلسل أو الدور، غاية الأمر أنه يمكن تكلف الجواب، إلا أن [عدم (1)] الدخول في باب المضائقة (2) مع إمكان الخروج بإرادة العلم الذي ذكرناه أولى.
وما يقال: إن العلم الشرعي يحصل من الخبر بدون القرائن، فأي حاجة إليها؟.
جوابه: أن كلامنا في مرتبة أعلى من هذا، وهو الظن الراجح، وإن ذهب بعض من الأصوليين إلى أن خبر الواحد مطلقا يفيد العلم (3)؛ إلا أنه إن أراد العلم الشرعي فلا نزاع معه؛ وغيره محل الكلام، بل لا وجه له.
وبالجملة: فالاحتمال في كلام الشيخ ممكن لولا قوله في أول الكلام: وهذا لاحق بالقسم الأول يعني المتواتر فإن الظاهر منه أنه على نهجه.
وفيه: أنه يجوز إرادة الإلحاق في وجوب العمل، وأنت خبير بإمكان رد هذا من حيث إنه قائل فيما بعد: إن الخبر العاري عن القرائن والمعارض يجب العمل به، فيتحد مع هذا.
وقد يقال بالفرق بين الخبرين، من حيث إن الخبر المحفوف بالقرائن
صفحة ١٥
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.