386

الإستيعاب في معرفة الأصحاب

محقق

علي محمد البجاوي

الناشر

دار الجيل

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هجري

مكان النشر

بيروت

مناطق
إسبانيا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وانكسرت شوكتهم، فقال له معاوية: أما علمت أنه قد بايع عليا أربعون ألفا على الموت، فو الله لا يقتلون حتى يقتل أعدادهم من أهل الشام، وو الله ما في العيش خير بعد ذلك. واصطلحا على ما ذكرنا، وكان كما قَالَ رسول الله ﷺ: إن الله سيصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زُهَيْرٍ، قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عَلِيٌّ سَارَ الْحَسَنُ فِيمَنْ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ، وَسَارَ مُعَاوِيَةُ فِي أَهْلِ الشَّامِ، فَالْتَقَوْا، فَكَرِهَ الْحَسَنُ الْقِتَالَ، وَبَايَعَ مُعَاوِيَةَ عَلَى أَنْ يَجْعَلَ الْعَهْدَ لِلْحَسَنِ مِنْ بَعْدِهِ، قَالَ: فَكَانَ أَصْحَابُ الْحَسَنِ يَقُولُونَ لَهُ يَا عَارَ الْمُؤْمِنِينَ. فَيَقُولُ: الْعَارُ خَيْرٌ مِنَ النَّارِ. حَدَّثَنَا خلف بن قاسم، قال: حدثنا عبد الله بْنُ عُمَرَ [١] بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ رشدين، قال: حدثني عمرو ابن خَالِدٍ مِرَارًا، قَالَ: حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو رَوْقٍ [٢] الْهَمْدَانِيُّ أَنَّ أَبَا الْغَرِيفِ [٣] حَدَّثَهُمْ قَالَ: كُنَّا فِي مُقَدِّمَةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا بِمَسْكِنَ مُسْتَمْيِتِينَ تَقْطُرُ أَسْيَافُنَا مِنَ الْجَدِّ وَالْحِرْصِ عَلَى قِتَالِ أَهْلِ الشَّامِ وَعَلَيْنَا أَبُو الْعَمْرِ طه [٤]، فَلَمَّا جَاءَنَا صُلْحُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ كَأَنَّمَا كسرت

[١] في ى: عبد الله بن محمد بن إسحاق. والمثبت من أ، ت.
[٢] في هوامش الاستيعاب: اسم أبى روق عطية بن الحارث.
[٣] في ى: العريق، والصواب من ت، والتقريب. واسمه عبيد الله بن خليفة كما في التقريب، أو عبد الله بن خليفة كما في هوامش الاستيعاب. وفي أ، وهوامش الاستيعاب:
أبا العريف.
[٤] هكذا في كل الأصول.
(ظهر الاستيعاب ج ١- م ١٤)

1 / 386