الإستيعاب في معرفة الأصحاب
محقق
علي محمد البجاوي
الناشر
دار الجيل
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٢ هجري
مكان النشر
بيروت
الله عليه وَسَلَّمَ في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة، هذا أصح ما قيل في ذلك إن شاء الله، وعق عنه رسول الله ﷺ يوم سابعه بكبش [١]، وحلق رأسه، وأمر أن يتصدق بزنة شعره فضة. حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْوَرْدِ، قَالَ حَدَّثَنَا: يُوسُفُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، وَحَدَّثَنَا عبد الوارث بن سفيان قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ أَبُو الْوَلِيدِ، قَالا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هانئ بن هانئ، عن علي ﵁، قَالَ: لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ جاء رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ قُلْتُ: سَمَّيْتُهُ حَرْبًا. قَالَ: بَلْ هُوَ حَسَنٌ.
فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ قَالَ: أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ قُلْتُ: سَمَّيْتُهُ حَرْبًا. قَالَ: بَلْ هُوَ حُسَيْنٌ. فَلَمَّا وُلِدَ الثَّالِثُ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ قُلْتُ: حَرْبًا قَالَ: بَلْ هُوَ مُحَسِّنٌ. زَادَ أَسَدٌ، ثُمَّ قَالَ:
إِنِّي سَمَّيْتُهُمْ بِأَسْمَاءِ وَلَدِ هَارُونَ: شَبَّرُ وَشَبِّيرُ وُمَشَبِّرٌ. وَبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ أَشْبَهَ الناس برسول الله ﷺ مَا بَيْنَ الصَّدْرِ إِلَى الرَّأْسِ، وَالْحُسَيْنُ أشه الناس بالنبيّ ﷺ مَا كَانَ أَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ.
وتواترت الآثار الصحاح عن النبي ﷺ أنه قال لحسن ابن علي: إن ابني هذا سيد، وعسى الله أن يبقيه حتى يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين. رواه جماعة من الصحابة.
[١] في ى: يكبشين. والمثبت من أ، ت.
1 / 384