373

الإستيعاب في معرفة الأصحاب

محقق

علي محمد البجاوي

الناشر

دار الجيل

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هجري

مكان النشر

بيروت

مناطق
إسبانيا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
الآذان إلا حنظلة، فان أباه كان من المشركين. وبقرت هند عن بطن حمزة فأخرجت كبدة، وجعلت تلوك كبده، ثم لفظته [١]، فقال النبي ﷺ: لو دخل بطنها لم تدخل النار. قَالَ: لم يمثل بأحد ما مثل بحمزة، قطعت هند كبده، وجدعت أنفه، وقطعت أذنيه، وبقرت بطنه، فلما رأى النبي ﷺ ما صنع بحمزة قَالَ: لئن ظفرت بقريش لأمثلن بثلاثين منهم، فأنزل الله ﷿ [٢]: وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ، وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ. وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ ١٦: ١٢٦- ١٢٧ ... الآية. قَالَ معمر عن قتادة: مثل بالمسلمين يوم أحد فأنزل الله تعالى: وَإِنْ عاقَبْتُمْ ١٦: ١٢٦. وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ. ١٦: ١٢٦ ثم قَالَ: وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلا باللَّه.
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، [حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ] [٣] بْنِ شَعْبَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَدْرٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ عَوْفٍ [٤]، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كَانَ حَمْزَةُ يُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [يَوْمَ أُحُدٍ] [٥] بِسَيْفَيْنِ، فَقَالَ قَائِلٌ: أَيُّ أَسَدٍ! فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ عَثَرَ عَثْرَةً فَوَقَعَ مِنْهَا عَلَى ظَهْرِهِ، فَانْكَشَفَ الدِّرْعُ عَنْ بَطْنِهِ، فَطَعَنَه وَحْشِيٌّ الْحَبَشِيُّ بِحَرْبَةٍ. أَوْ قَالَ بِرُمْحٍ، فَأَنْفَذَهُ.
وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي حَمَّادٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن محمد عقيل،

[١] في ت: لفظتها، والكبد قد تذكر.
[٢] سورة النحل، آية: ١٢٦، ١٢٧.
[٣] من ت.
[٤] في ب، والطبقات: عون.
[٥] من الطبقات.

1 / 373