365

الإستيعاب في معرفة الأصحاب

محقق

علي محمد البجاوي

الناشر

دار الجيل

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هجري

مكان النشر

بيروت

مناطق
إسبانيا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وعبد الوارث بن سفيان قالا: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا أحمد ابن مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ [١] الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ المقعد، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جدّه، قال: أتيت رسول الله ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ الأَنَامِلِ- وَطَبَّقَ بَيْنَ كَفَّيْهِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى- أَلا آتِيكَ، ولا آتى دينك، فقد أتيتك امرء لا أَعْقِلُ شَيْئًا إِلا مَا عَلَّمَنِي اللَّهُ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللَّهِ الْعَظِيمِ: بِمَ بَعَثَكَ رَبُّنَا إِلَيْنَا؟ قَالَ: بِدِينِ الإِسْلامِ قَالَ: وَمَا دِينُ الإِسْلامِ؟
قَالَ: أَنْ تَقُولَ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ للَّه [وَتَخَلَّيْتُ] [٢]، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ. وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَكُلُّ مُسْلِمٍ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ، أَخَوَانِ نَصِيرَانِ، لا يقبل الله ممّن أشرك بعد ما أَسْلَمَ عَمَلا حَتَّى يُفَارِقَ الْمُشْرِكِينَ، مَا لِي أُمْسِكُ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، أَلا وَإِنَّ رَبِّي دَاعيَّ [٣]، وَإِنَّهُ سَائِلِي هَلْ بَلَّغْتَ عِبَادِي [٤]؟ فَأَقُولُ:
رَبِّ قَدْ بَلَّغْتُ، أَلا فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ، أَلا ثُمَّ إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ مُفَدَّمَةً أَفْوَاهُكُمْ بِالْفِدَامِ، ثُمَّ إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ يُنْبِئُ عَنْ أَحَدِكُمْ لَفَخِذُهُ وَكَفُّهُ. قَالَ:
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا دِينُنَا؟ قَالَ: هَذا دِينُكَ، وَأَيْنَمَا تُحْسِنْ يَكْفِكَ.
وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ. فَهَذَا هُوَ الْحَدِيثُ الصَّحِيحِ بِالإِسْنَادِ الثَّابِتِ الْمَعْرُوفِ، وَإِنَّمَا هُوَ لِمُعَاوِيَةَ ابن حيدة، لا لحكيم أبى معاوية [٥] .

[١] في ى: البرقي. والصواب من أ: واللباب.
[٢] ليس في أ.
[٣] هكذا في كل الأصول.
[٤] في ت: هل بلغت عبادة.
[٥] في ى: لا لحكم بن أبي معاوية، والصواب من أ، ت.

1 / 365