347

الإستيعاب في معرفة الأصحاب

محقق

علي محمد البجاوي

الناشر

دار الجيل

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هجري

مكان النشر

بيروت

مناطق
إسبانيا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
يغشون حتى ما تهر كلابهم ... لا يسألون عن السواد المقبل
وقال عَبْد الملك بن مروان: إن أمدح بيت قالته العرب بيت حسان هذا.
وقال قوم في حسان: إنه كان ممن خاض في الإفك على عائشة ﵂، وإنه جلد في ذلك وأنكر قوم أن يكون حسان خاض في الإفك أو جلد فيه، ورووا عن عائشة ﵂ أنها برأته من ذلك ذَكَرَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابن جريج، عن محمد بن السائب ابن بَرَكَةَ، عَنْ أُمِّهِ، أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ عَائِشَةَ فِي الطَّوَافِ، وَمَعَهَا أُمُّ حَكِيمِ بِنْتُ خَالِدِ بن العاصي، وَأُمُّ حَكِيمِ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، فَتَذَاكَرَتَا [١] حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ [فَابْتَدَرْنَاهُ] [٢] بِالسَّبِّ، فقالت عائشة: ابْنُ الْفُرَيْعَةَ تَسُبَّانِ؟
إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يُدْخِلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِذَبِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بلسانه، أليس القائل [٣]:
هجوت محمدا فأجبت عنه ... وعند الله في ذَاكَ الْجَزَاءُ
فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَتِي وَعِرْضِي ... لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمُ وِقَاءُ
فَبَرَّأَتْهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ افترى عليها، فَقَالَتَا: أَلَيْسَ مِمَّنْ لَعَنَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ بِمَا قَالَ فِيكِ؟ فَقَالَتْ: لَمْ يَقُلْ شيئا، ولكنه الّذي يقول [٤]:

[١] في ت: فتذاكرن: وفي أ: فتذاكرت.
[٢] من أ، ت.
[٣] ديوانه: ٨
[٤] ديوانه: ٣٢٤.

1 / 347