335

الإستيعاب في معرفة الأصحاب

محقق

علي محمد البجاوي

الناشر

دار الجيل

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هجري

مكان النشر

بيروت

مناطق
إسبانيا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
فجاءه بخبر حيلهم، وكان عمر بن الخطاب ﵁ يسأله عن المنافقين، وهو معروف في الصحابة بصاحب سر رسول الله ﷺ، وكان عمر ينظر إليه عند موت من مات منهم، فإن لم يشهد جنازته حذيفة لم يشهدها عمر، وكان حذيفة يقول: خيّرني رسول الله ﷺ بين الهجرة والنصرة. فاخترت النصرة، وهو حليف للأنصار لبني عبد الأشهل. وشهد حذيفة نهاويد فلما، قتل النعمان بن مقرن أخذ الراية، وكان فتح همذان والري والدينور [١] على يد حذيفة، وكانت فتوحه كلها سنة اثنتين وعشرين.
ومات حذيفة سنة ست وثلاثين بعد قتل عثمان في أول خلافة علي، وقيل: توفي سنة خمس وثلاثين، والأول أصح، وكان موته بعد أن أتى نعثى عثمان إلى الكوفة ولم يدرك الجمل.
وقتل صفوان وسعيد ابنا حذيفة بصفين، وكانا قد بايعا عليًا بوصية أبيهما إياهما بذلك.
سئل حذيفة أي الفتن أشد؟ قَالَ إن يعرض عليك الخير والشر فلا تدري أيهما تركب [٢] . وقال حذيفة: لا تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقوها.
(٤٩٣) حذيفة بن أسيد أبو سريحة الغفاري،
كان ممن بايع تحت الشجرة-

[١] الدينور: مدينة من أعمال الجبل قرب قرميسين (ياقوت)
[٢] في ى: تركت. والمثبت من ت.

1 / 335