332

الإستيعاب في معرفة الأصحاب

محقق

علي محمد البجاوي

الناشر

دار الجيل

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هجري

مكان النشر

بيروت

مناطق
إسبانيا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وعن مسروق بن الأجدع، قَالَ: سمعت عائشة أم المؤمنين تقول:
أما والله لو علم معاوية أن عند أهل الكوفة منعة ما اجترأ على أن يأخذ حجرًا وأصحابه من بينهم حتى يقتلهم بالشام، ولكن ابن آكلة [١] الأكباد علم أنه قد ذهب الناس، أما والله إن كانوا لجمجمة العرب عزا [٢] ومنعة وفقها، وللَّه درّ لبيد حيث:
ذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقيت في خلف كجلد الأجرب
لا ينفعون ولا يرجى خيرهم ... ويعاب قائلهم وإن لم يشغب
ولما بلغ الربيع بن زياد الحارثي من بني الحارث بن كعب، وكان فاضلا جليلا، وكان عاملا لمعاوية على خراسان، وكان الحسن بن أبي الحسن كاتبه، فلما بلغه قتل معاوية حجر بن عدي دعا الله ﷿، فقال:
اللَّهمّ إن كان للربيع عندك خير فاقبضه إليك وعجل. فلم يبرح من مجلسه حتى مات.
وكان قتل معاوية لحجر بن عدي بن الأدبر سنة إحدى وخمسين.
(٤٨٨) حجر بن عنبس [٣] الكوفي،
أبو العنبس. وقيل: يكنى أبا السكن.
أدرك الجاهلية وشرب فيها الدم، ولم ير النبي ﷺ، ولكنه آمن به في حياته.

[١] يريد معاوية، وأمه التي لاكت كبد حمزة.
[٢] في ى: عدا.
[٣] في أسد الغابة: وقيل: ابن قيس.

1 / 332

الإستيعاب في معرفة الأصحاب | أصول