29مسائل (إذن)أحمد بن محمد بن أحمد القرشي الناشرمجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورةالإصدارالعدد ١١٩-السنة ٣٥سنة النشر١٤٢٣هـتصانيفعلم النحو•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالأيوبيون (مصر، سوريا، ديار بكر، غرب الجزيرة، اليمن)، ٥٦٤-أواخر القرن التاسع / ١١٦٩-أواخر القرن الخامس عشرالخاتمةالْحَمد لله على آلائه الَّتِي لاتُحصى، وَمِنْهَا إنعامه عليّ بإتمام هَذَا الْبَحْث، وَفِي ختامه يُمكنني أَن أُقدّم خُلَاصَة موجزة لأهمّ النتائج الَّتِي توصلت إِلَيْهَا، فَأَقُول:أَولا: الرّاجح – وَهُوَ مَذْهَب الْجُمْهُور – أنّ (إِذَنْ) حرفٌ، لَا اسْم ظرف لحقها التَّنْوِين عوضا من الْجُمْلَة المحذوفة، وَهُوَ ماذهب إِلَيْهِ بعض الْكُوفِيّين، ورجّحه رضيّ الدّين الاستراباذيّ.ثَانِيًا: الرَّاجح – وَهُوَ مَذْهَب الْجُمْهُور – أنّها بسيطة، لاحرف مركب من (إذْ وأَنْ)، وَهُوَ مَذْهَب الْخَلِيل، وَبَعض الْكُوفِيّين، ورجّحه ابْن مَالك؛ ولاهي حرف مركب من (إِذا وأنْ)، وَهُوَ مَذْهَب الرُّنديّ، وَقد ردّ المالقيّ على الزاعمين بتركيبها.ثَالِثا: الرّاجح – وَهُوَ مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ وَالْجُمْهُور – أنّها تنصب الْمُضَارع بِنَفسِهَا، وَذهب الْخَلِيل إِلَى أنّ الْفِعْل يُنصب بـ"أنْ" مضمرة بعد "إِذَنْ"، وَتَابعه الزّجاج والفارسيّ، وانتصر لَهُ رضيّ الدّين الاستراباذيّ، وَأنكر ابْن مَالك نِسْبَة هَذَا الرَّأْي للخليل.رَابِعا: "إِذَنْ" تنصب الْمُضَارع بِشُرُوط سِتَّة: إِذا كَانَت مُبتَدأَة، وجوابًا، وَالْفِعْل مُسْتَقْبلا، وَلم يفصل بَينهَا وَالْفِعْل بفاصل، وَالْفِعْل بعْدهَا لم يكن مُعْتَمدًا على ماقبلها، وألاّ تقع بعد عاطفٍ.خَامِسًا: ذهب سِيبَوَيْهٍ إِلَى أنّ مَعْنَاهَا: الْجَواب وَالْجَزَاء، وَاخْتلف النحويّون فِي فهم كَلَامه، ففهم الشلوبين أنّها لَهما مَعًا حَيْثُمَا وُجدت، وَقد ردّ ابْن1 / 439نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي