24مسائل (إذن)أحمد بن محمد بن أحمد القرشي الناشرمجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورةالإصدارالعدد ١١٩-السنة ٣٥سنة النشر١٤٢٣هـتصانيفعلم النحو•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالأيوبيون (مصر، سوريا، ديار بكر، غرب الجزيرة، اليمن)، ٥٦٤-أواخر القرن التاسع / ١١٦٩-أواخر القرن الخامس عشرقَالَ الْفراء: (وَإِذا رَأَيْت فِي جَوَاب"إِذَنْ"اللَّام فقد أضمرت لَهَا"لَئِنْ"أَو يَمِينا، أَو "لَو"، من ذَلِك قَوْله ﷿: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ﴾ ١، وَالْمعْنَى – وَالله أعلم -: لَو كَانَ مَعَه فيهمَا إلهٌ لذهب كلُّ إلهٍ بِمَا خلق، وَمثله قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لأتَّخَذُوكَ خَلِيلا﴾ ٢، وَمَعْنَاهُ: لَو فعلت لاتخذوك، وَكَذَلِكَ قَوْله: ﴿كِدْتَ تَرْكَنُ﴾ ثمَّ قَالَ: ﴿إِذًا لَأَذَقْنَاكَ﴾ مَعْنَاهُ: لَو ركنت لأذقناك إِذا" ٣.فنلحظ أنّ الْفراء يرى أنّ اللَّام جَوَاب قسم مُقَدّر، أَو جَوَاب "لَو" مقدرَة.أمّا رضيّ الدّين الاستراباذيّ فَلَا يرى أنّ "اللَّام" واقعةٌ فِي جوابٍ لقسم مقدرٍ، إِذْ قَالَ: "وَإِذا كَانَ للشّرط جَازَ أَن يكون للشّرط فِي الْمَاضِي، نَحْو: "لَو جئتني إِذَنْ لأكرمتك"، وَفِي الْمُسْتَقْبل نَحْو: "إِذَنْ أُكرمَك" بِنصب الْفِعْل، وَإِذا كَانَ بِمَعْنى الشَّرْط فِي الْمَاضِي جَازَ إجراؤه مجْرى "لَو" فِي إِدْخَال "اللَّام" فِي جَوَابه، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ﴾، أَي: لَو ركنت إِلَيْهِم شَيْئا قَلِيلا لأذقناك، .... وَلَيْسَ "اللَّام" جوابَ الْقسم الْمُقدر كَمَا قَالَ بَعضهم، وَإِذا كَانَ بِمَعْنى الشَّرْط فِي الْمُسْتَقْبل جَازَ دُخُول الْفَاء فِي جزائها كَمَا فِي جَزَاء "إِنْ" "٤.١ - سُورَة الْمُؤْمِنُونَ آيَة "٩١".٢ - سُورَة الْإِسْرَاء آيَة "٧٣".٣ - مَعَاني الْقُرْآن للفراء ١/٢٧٤.٤ - شرح الكافية ٢/٢٣٦.1 / 433نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي