"من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني". رواه البخاري ومسلم.
والأمر بالطاعة منفصل عن الأمر بالبيعة، فمن تولى أمور المسلمين بمبايعة جمهورهم له، وفيهم أهل الحل والعقد كان من حقه على كل فرد من أفراد المسلمين أن يطيعه فيما لا معصية لله فيه، سواء بايعه أم لم يبايعه.
وأما وجوب نصح عامة المسلمين لأئمتهم فيدل عليه نصوص كثيرة منها ما جاء في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال:
"الدين النصيحة" فقال أصحابه: لمن يا رسول الله، قال: "لله ولرسوله ولأئمة المسملين وعامتهم".
اسم الخليفة:
وأما تسمية صاحب الولاية الكبرى في المسلمين خليفة فهو اختيار نبوي اقتبسه الرسول صلوات الله عليه من القرآن الكريم، وهذا الاختيار النبوي قد أخذ به المسلمون الأولون.
فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
"كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، سيكون بعدي خلفاء فيكثرون".
قالوا: فما تأمرنا؟ قال: "أوفوا ببيعة الأول، ثم أعطوهم حقهم، واسألوا الله الذي لكم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم". رواه البخاري ومسلم.
1 / 388
خاتمة كتاب "أسس الحضارة الإسلامية ووسائلها"
خاتمة كتاب الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم