16الاشراف في منازل الأشرافابن أبي الدنيا - ٢٨١ هجريمحققد نجم عبد الرحمن خلفالناشرمكتبة الرشد-الرياضالإصدارالأولىسنة النشر١٤١١هـ ١٩٩٠ممكان النشرالسعوديةتصانيفدراسات موضوعية حديثيةاللطائف والطرائف•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨الْمَلِكِ فِي غَزْوَةِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ فَدَعَا إِلَى الْمُبَارَزَةِ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فَاقْتَتَلْنَا، فَسَقَطَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا عَنْ فَرَسِهِ، فَأَخَذْتُهُ أَسِيرًا، فَأَتَيْتُ بِهِ مَسْلَمَةَ فَسَاءَلَهُ هُنَاكَ. وَكَانَ رَجُلًا جَسِيمًا جَمِيلًا فَأَرَادَ أَنْ يَبْعَثَ بِهِ إِلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِحَرَّانَ فَقُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي الْوِفَادَةَ بِهِ إِلَيْهِ. قَالَ: إِنَّكَ لَأَحَقُّ النَّاسِ بِذَلِكَ، فَبُعِثَ مَعِي فَكَلَّمْنَاهُ وَسَاءَلْنَاهُ، فَجَعَلَ لَا يُكَلِّمُنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى مَوْضِعٍ، فَقَالَ: مَا يُقَالُ لِهَذَا الْمَوْضِعِ؟ قَالَ: فَإِذَا فَصِيحُ اللِّسَانِ، قُلْنَا: هَذَا الْجُرَيْشُ، وَتَلُّ مَحْرَى، فَقَالَ:[البحر الوافر]ثَوَى بَيْنَ الْجُرَيْشِ وَتلِّ مَحْرَى ... فَوَارِسُ مِنْ نُمَارَةٍ غَيْرِ مِيلِفَلَا جَزِعِينَ إِنْ ضَرَّاءُ نابَتْ ... وَلَا فَرِحِينَ بِالْخَيْرِ الْقَلِيلِقَالَ: ثُمَّ سَكَتَ، فَكَلَّمْنَاهُ، وَقُلْنَا: مَنْ أَنْتَ؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا شَيْئًا، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الرُّهَا قَالَ: دَعُونِي فَلْأُصَلِّي فِي بَيْعَتِهَا1 / 116نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي