14الاشراف في منازل الأشرافابن أبي الدنيا - ٢٨١ هجريمحققد نجم عبد الرحمن خلفالناشرمكتبة الرشد-الرياضالإصدارالأولىسنة النشر١٤١١هـ ١٩٩٠ممكان النشرالسعوديةتصانيفدراسات موضوعية حديثيةاللطائف والطرائف•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨٢٥ - أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَوْلًى لِزِيَادِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: خَرَجَ أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ حَاجًّا بِامْرَأَتِهِ ⦗١١٥⦘ وَكَانَتْ جَمِيلَةً، فَبَيْنَمَا هِيَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ عَرَضَ لَهَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ فَغَازَلَهَا فَأَتَتْ أَبَا الْأَسْوَدِ فَأَعْلَمَتْهُ، فَأَتَاهُ أَبُو الْأَسْوَدِ فَكَلَّمَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا فَعَلْتُ، فَلَمَّا عَادَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ عَادَ فَكَلَّمَهَا، فَأَخْبَرَتْ أَبَا الْأَسْوَدِ، فَأَتَاهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ قَوْمِهِ، فَقَالَ:أَنْتَ الْفَتَى كُلَّ الْفَتَى ... لَوْلَا خَلَائِقُ أَرْبَعُفَسَكَتَ عُمَرُ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ لِامْرَأَتِهِ: إِنَّهُ لَيْسَ بِعَائِدٍ، فَلَمَّا خَرَجَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ كَلَّمَهَا أَيْضًا، فَأَخْبَرَتْ أَبَا الْأَسْوَدِ، فَأَتَاهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ:وَإِنِّي لَيُثْنِينِي عَنِ الْجَهْلِ وَالْخَنَى ... وَعَنْ شَتْمِ أَقْوَامٍ خَلَائِقُ أَرْبَعُحَيَاءٌ وَإِسْلَامٌ وَتُقْيَا وَإِنَّنِي ... كَرِيمٌ وَمِثْلِي قَدْ يَضُرُّ وَيَنفَعُفَشَتَّانَ مَا بَيْنِي وَبَينَكَ إِنَّنِي ... عَلَى كُلِّ حَالٍ أَسْتَقِيمُ وَتَطْلُعُ،فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «لَا وَاللَّهُ يَا عَمِّ لَا أَعْرِضُ لِهَذَا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ أَبَدًا بِشَيْءٍ تَكْرَهُهُ فَفَعَلَ»1 / 114نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي