887

الإشراف على مذاهب العلماء

محقق

أبو حماد صغير أحمد الأنصاري

الناشر

مكتبة مكة الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

رأس الخيمة

١١ - باب قسم خمس الغنيمة
أخبرنا أبو بكر بن محمد بن ابراهيم قال: قال الله جل ذكره: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ الآية.
م ١٨٥٧ - واختلفوا في معنى قوله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ فقال غير واحد في قوله: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ مفتاح [١/ ١٦٩/ب] كلام الله، لأن لله الدنيا والآخرة، وله كل شيء، وإن خمس الخمس خص الله به رسوله، حضر الرسول الغنيمة أو لم يحضرها.
وكان الحسن بن محمد بن الحنيفة يقول: هذا مفتاح كلام.
وقال عطاء، والشعبي: خمس الله وخمس رسوله واحد.
قال أبو بكر: فمن هذا مذهبه يرى أن الغنيمة تجب قيمتها على خمسة أخماس، وأربعة أخماسها لمن قاتل عليها، أو يقسم الخمس على خمسة أخماس، خمس لله والرسول، وخمس لقرابة رسول الله- ﷺ في حياته، وخمس لليتامى، وخمس للمساكين، وخمس لابن السبيل.
وفيه قول ثان: "وهو أن الغنيمة كان رسول الله- ﷺ يقسمها على خمسة أسهم فيعزل منها سهمًا ويقسم الأربعة بين الناس، ثم يضرب بيده في السهم الذي عزله فما قبض عليه من شيء جعله للكعبة، فهو الذي سمى لا تجعلوا لله نصيبًا فإن لله الدنيا والآخرة، ثم يقسم بقية السهم الذي عزله على خمسة أسهم، سهم للنبي ﷺ، وسهم لذوي القربى،

4 / 76

الإشراف على مذاهب العلماء | أصول