858

الإشراف على مذاهب العلماء

محقق

أبو حماد صغير أحمد الأنصاري

الناشر

مكتبة مكة الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

رأس الخيمة

من أسلم حين يسلم، ولو لم يبق من السنة إلا يوم واحد، وقال: يقول الله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ الآية ما قد مضى قبل الإِسلام من دم، أو مال، أو شىء.
وقال الثوري في الذمي يسلم وعليه شىء من الجزية-، قال: لا تؤخذ وقال أصحاب الرأي: إذا مات أحد منهم وعليه شىء من جزية رأسه لم تؤخذ بذلك ورثته، ولم تؤخذ ذلك من تركته؛ لأن ذلك ليس بدين عليه، وإن أسلم أحدهم وقد بقي عليه شىء من جزية رأسه لم تؤخذ بذلك سقط عنه، وكذلك إن عمي [١/ ١٦٣/ألف] بعضهم أو صار معقدًا، أو زمنا، أو صار شيخًا كبيرا لا يستطيع أن يعمل عملًا.
وقالت طائفة: إذا أسلم الذمي قبل أن يحول الحول فإنه تسقط عنه الجزية، وإن أسلم بعد حولها عليه.
هذا قول الشافعي، وقال: لو حال عليه حول، أو أحوال ولم تؤخذ منه، ثم أسلم أخذت منه ليس للإمام تركه، لأنها لجماعة المسلمين وجبت عليه، وبه قال أبو ثور.
قال أبو بكر: قول الشافعي صحيح.
٩ - باب المقدار الذي إذا أبذله أهل الذمة عن كل رأس وجب قبوله
م ١٨٢١ - واختلفوا فيما يؤخذ من أهل الذمة إذا اختلف الإمام وهم: فكان الشافعي يقول: يجب قبول دينار عن كل رأس من الأحرار البالغين،

4 / 47