848

الإشراف على مذاهب العلماء

محقق

أبو حماد صغير أحمد الأنصاري

الناشر

مكتبة مكة الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

رأس الخيمة

٤٠ - كتاب الجزية
أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر قال الله جل ذكره: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ الآية.
قال أبو بكر: أمر الله أمرًا عامًا، أن يقاتل أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون، فقتال أهل الكتاب على ظاهر كتاب هو كتاب الله يجب [١/ ١٦٠/ب] حتى يسلموا أو يؤدوا الجزية، دخل في ذلك العرب والعجم لأن الكتاب على العموم وليس لأحد أن يخص منهم أحدًا إلا بحجة، ولا نعلم حجة توجب استثناء أحد منهم.
م ١٨٠٠ - وممن رأى أن تؤخذ الجزية من العرب إذا كانوا أهل كتاب مالك، والأوزاعي، والشافعي وأبو عبيد.
وقال النعمان: فأما مشركو العرب من أهل الحرب فإنهم إذا أرادوا منا أن يعطونا الخراج ويكونون ذمة، فليس ينبغي لنا أن نفعل هذا، وإن ظهرنا عليهم كان صبيانهم ونساءهم لنا، ولا يجبرون على الإِسلام، فأما رجالهم فإنا نعرض عليهم الإِسلام، فإن أسلموا وإلا قتلوا.
قال أبو يكر: وبالقول الأول أقول استدلالا بكتاب الله، وبأخبار رسول الله ﷺ، من ذلك أن النبي ﷺ:

4 / 37