830

الإشراف على مذاهب العلماء

محقق

أبو حماد صغير أحمد الأنصاري

الناشر

مكتبة مكة الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

رأس الخيمة

بعضا، وبهذا المعنى قال الشافعي: لا بأس أن يعينه عليه غيره، وذكر قصة علي، وحمزة، وعبيدة، ومعونة بعضهم بعضا.
قال: فأما إن دعا مسلم مشركا، أو مشرك مسلما إلى أن يبارزه فقال له: لا يقاتلك غيري، أو لم يقل له ذلك إلا أن يعرف أن الدعا إلى مبارزة الواحد كالأمر من الفريقين معًا تنوي المبارز من أحببت أن يكف عن أن يحمل عليه غيره".
وكان الأوزاعي يقول: لا يعينونه على هذا، قيل للأوزاعي: رجل بارز علجًا فخاف المسلمون على صاحبهم قال: فلا يعينونه عليه، قيل: وإن لم يكن اشترط أن لا يخرج إليه غيره؟ قال: ولأن المبارز إنما يكون هكذا، ولكن لو حجروا بينهما ثم خلو سبيل العلج، قال: ان أعان العدو صاحبهم فلا بأس أن يعين المسلمون صاحبهم.
١١ - باب ما يجب أن يستثنى من ظاهر قوله: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ الآية
م ١٧٨٢ - دلت الأخبار الثابتة عن رسول الله- ﷺ على أن الله جل ثناءه إنما أراد بقوله: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾: بعض المشركين دون البعض، بما يجب أن يستثنى من ظاهر الآية قتل الرسل.

4 / 19