823

الإشراف على مذاهب العلماء

محقق

أبو حماد صغير أحمد الأنصاري

الناشر

مكتبة مكة الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

رأس الخيمة

(ح٨٠٠) ثبت عن ابن عباس عن النبي- ﷺ أنه قال يوم الفتح: "لا هجرة ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا".
٣ - أبواب فرض القتال ومن يلزمه الحضور ومن له عذر لا يأثم أن يخلف من أجله
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا في سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ﴾ الآية.
كان مجاهد يقول في هذه الآية: وذلك حين أمر بغزوة تبوك بعد الفتح، وبعد الطائف، وبعد حنين، أمروا بالنفير في الصيف حين حرقت النخل وطابت الثمار واشتهوا الطل وشق عليهم المخرج.
قال أبو بكر: قال الله جل ثناءه: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ [١/ ١٥٥/ب] كُرْهٌ لَكُمْ﴾ الآية، فاحتمل أن يكون الغزو مفروضًا على الجميع كالصوم، والصلاة، واحتمل أن يكون مفروضًا على الكفاية، فإذا قام بثغور المسلمين من فيه الكفاية ودفع العدو عن المسلمين سقط الفرض عن الباقين، فوجب لما احتمل ذلك ما قلنا، وعلى أهل العلم طلب الدلالة على صحة أحد القولين، فدل الكتاب

4 / 10

الإشراف على مذاهب العلماء | أصول