821

الإشراف على مذاهب العلماء

محقق

أبو حماد صغير أحمد الأنصاري

الناشر

مكتبة مكة الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

رأس الخيمة

وجاءت الأخبار الثابتة عن رسول الله- ﷺ موافقة لظاهر هذه الآيات.
(ح ٧٩٩) ثبت أن رسول الله- ﷺ قال: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلله، فمن قال: لا إله إلله عصم مني ماله، ونفسه، إلا بحقه، وحسابه على الله".
قولًا عامًا لم يخص منهم أحدًا دون أحد، دخل في ذلك جميع الناس أهل الكتاب، وسائر المشركين من العرب والعجم، الأحمر منهم والأبيض والأسود، أهل الأوثان وغيرهم، فدل قوله تعالى جل ثناءه: ﴿قَاتِلُولَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلَا [١/ ١٥٥/ألف] يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُولْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُولْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ الآية، على أن الله تعالى إنما أراد قتال أهل الشرك من أهل الأوثان وغيرهم دون من أعطى الجزية من أهل الكتاب.
م ١٧٧٢ - واختلفوا في معاني الآيات التي أمر الله تعالى فيها بقتال المشركين، والآية التي أمر الله تعالى فيها بأخذ الجزية من أهل الكتاب.
فقالت فرقة: فرض الله ﷿ على رسوله وعلى المسلمين أن يقاتلوا المشركين كافة أهل الكتاب وغيرهم، حتى نزلت سورة البراءة، ونزل قوله: ﴿قَاتِلُولَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ﴾ الآية، إلى قوله ﴿حَتَّى يُعْطُوا

4 / 8