736

الإشراف على مذاهب العلماء

محقق

أبو حماد صغير أحمد الأنصاري

الناشر

مكتبة مكة الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

رأس الخيمة

العلم: أن من ائس أن لا يصل إلى البيت فجاز له أن يحل فلم يفعل حتى خلى سييله، أو عليه أن يمضي إلى البيت ليتم مناسكه.
وقال مالك، والشافعي، وأبو ثور: إذا كان معه هدي نحر وحلق أو قصّر، ويرجع ولا قضاء عليه إلا أن يكون ضرورة.
وقد روينا عن مجاهد، والشعبى، وعكرمة أنهم قالوا: يحج من قابل.
وقال النخعي: عليه حجة وعمرة، وبه قال أصحاب الرأي.
٧ - باب نهي المحصر بالعدو عن الإحلال إذا كان ساق هديًا وإيجاب الفدية عليه إن حلق رأسه قبل أن يبلغ الهدي محله
قال الله ﵎: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ الآية.
وهذا ينصرف على وجهين أحدهما: أن بلوغه النحر أو الذبح، وإن كان ذلك في الحل، هكذا يفعل المحصر، فنحر هديه حيث أحصر اقتداءً بما فعل النبي- ﷺ زمن الحديبية، قال الله تعالى ﴿وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾ الآية قيل: محبوسًا.
هذا إذا كان محصرًا ممنوعًا من الوصول إلى البيت فأما قوله: ﴿هَدْيًا بَالِغَ

3 / 384