ان الاعجاز قد تنفّس من اُفق (الم) لأن الاعجاز نور يتجلى من امتزاج لمعات لطائف البلاغة. وفي هذا المبحث لطائف كل منها وإن دقَّ لكن الكل فجرٌ صادق.
منها: ان (الم) مع سائر اخواتها في أوائل السور تنصّف كل الحروف الهجائية التي هي عناصر كل الكلمات. فتأمل!.
ومنها: ان النصف المأخوذ اكثر استعمالًا من المتروك.
ومنها: ان القرآن كرر من المأخوذ ماهو اَيْسَرُ على الألسنة كالألف واللام.
ومنها: انه ذكر المقطّعات في رأس تسع وعشرين سورة عدة الحروف الهجائية. ١
ومنها: ان النصف المأخوذ ينصّف كل ازواج أجناس طبائع الحروف من المهموسة والمجهورة والشديدة والرخوة والمستعلية والمنخفضة والمنفتحة وغيرها، واما الاوتار فمن الثقيل القليل كالقلقلة؛ ومن الخفيف الكثير كالذلاّقة. ٢
ومنها: ان النصف المأخوذ من طبائعها ألطفُ سجيةً.
ومنها: ان القرآن اختار طريقًا في المقطعات من بين اربعة وخمسمائة احتمال، لا يمكن تنصيف طبائع الحروف الا بتلك الطريق، لان التقسيمات الكثيرة متداخلة ومشتبكة ومتفاوتة. ففي تنصيف كلٍ غرابة عجيبة.
فمن لم يجتن نور الاعجاز من مزج تلك اللمعات فلا يلومنّ الاّ ذوقه.
١ عدة حروف الهجاء تسع وعشرون مع الالف الساكنه.
٢ فذكر من (المهموسة) وهي ما يضعف الاعتماد على مخرجه، ويجمعها (ستشحثك خصفه) نصفها وهي الحاء والهاء والصاد والسين والكاف. ومن البواقي (المجهورة) نصفها يجمعه (لن يقطع أمر) ومن (الشديدة) الثمانية المجموعة في (اجدت طبقك) اربعة يجمعها. ومن البواقي (الرخوة) عشرة يجمعها (حمس على نصره) ومن المطبقة التي هي الصاد والضاد والطاء والظاء نصفها. ومن البواقي (المنفتحة) نصفها. ومن (القلقلة) وهي حروف تضطرب عند خروجها ويجمعها (قد طبج) نصفها الاقل لقلتها. ومن (اللينتين) الياء لأنها أقل ثقلًا، ومن (المستعلية) وهي التي يتصعد الصوت بها في الحنك الاعلى وهي سبعة: القاف والصاد والطاء والخاء والغين والضاد والظاء نصفها الاقل، ومن البواقي (المنخفضة) نصفها ... (تفسير البيضاوي) .
1 / 41
المقدمة
مقدمة المحقق
مقدمة الترجمة التركية
الفاتحة
البقرة
الم
ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين
الذين يؤمنون بالغيب
والذين يؤمنون بما أنزل اليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون
اولئك على هدى من ربهم
ان الذين كفروا سواء عليهمءانذرتهم ام لم تنذرهم لايؤمنون
ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم
ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين
يخادعون الله
واذا قيل لهم لا تفسدوا
واذا قيل لهم آمنوا
واذا لقوا الذين آمنوا
اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين
مثلهم كمثل الذي استوقد
او كصيب من السماء
يا ايها الناس اعبدوا ربكم
وإن كنتم في ريب مما نزلنا
وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات
ان الله لا يستحيي ان يضرب مثلا
كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون
هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى الى السماء فسويهن سبع سموات وهو بكل شيء عليم