و(الصراط المستقيم) لظهور انحصار الطريق المستقيم في مسلكهم. هذا مثال لك فقس عليه. .
وفي لفظ "الصراط" إشارة الى ان طريقهم مسلوكة محدودة الاطراف مَن سلكها لايخرج عنها.
وفي لفظ "الذين" - بناء على انه موصول، ومن شأن الموصول ان يكون معهودًا نَصْبَ العين للسامع - اشارة الى علو شأنهم وتلألؤهم في ظلمات البشر، كأنهم معهودون نصب العين لكل سامع وإن لم يتحرَّ ولم يطلب.. وفي جمعيته رمز الى إمكان الاقتداء بهم وحقانية مسلكهم بسر التواتر اذ (يَدُ الله مَعَ الْجَمَاعَةِ) ١..
وفي صيغة "انعمت" اشارة الى وسيلة طلب النعمة.. وفي نسبتها شافع له كأنه يقول: ياالهي! من شأنك الانعامُ وقد أنعمْتَ بفضلك، فأنْعِمْ عليّ وان لم استحق..
وفي "عليهم" اشارة الى شدة اعباء الرسالة وحمل التكليف، وايماء الى انهم كالجبال العالية تتلقىاعباء الرسالة وحمل التكليف، وايماء الى انهم كالجبال العالية تتلقى شدائد المطر لإفاضة الصحارى. وما أجمل في (الذين انعمت عليهم) يفسره (فَاُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ اَنْعَمَ الله عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِييِّنَ والصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء والصَّالِحِينَ) ٢ اذ القرآن يفسر بعضه بعضا.
ان قلت: مسالك الانبياء متفاوتة وعباداتهم مختلفة؟
قيل لك: ان التبعية في اصول العقائد والاحكام؛ لانها مستمرة ثابتة دون الفروعات التي من شأنها التغير بتبدل الزمان. فكما ان الفصول الاربعة ومراتب عمر الانسان تؤثر في تفاوت الادوية والتلبّس، فكم من دواء في وقت يكون داء في آخر؛ كذلك مراتب عمر نوع البشر تؤثر في اختلاف فروعات الاحكام التي هي دواء الارواح وغذاء القلوب.
١ رواه الطبرانى والترمذي وحسّنه بلفظ: "يد الله على الجماعة" (كشف الخفاء ٢/٣٩١) وصححه محقق الجامع الصغير (٧٩٢١) وعزاه للحاكم والبيهقى في الاسماء عن ابن عمر رضى الله عنهما وابن عاصم عن اسامة بن شريك.
٢ سورة النساء: ٦٩
1 / 34
المقدمة
مقدمة المحقق
مقدمة الترجمة التركية
الفاتحة
البقرة
الم
ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين
الذين يؤمنون بالغيب
والذين يؤمنون بما أنزل اليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون
اولئك على هدى من ربهم
ان الذين كفروا سواء عليهمءانذرتهم ام لم تنذرهم لايؤمنون
ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم
ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين
يخادعون الله
واذا قيل لهم لا تفسدوا
واذا قيل لهم آمنوا
واذا لقوا الذين آمنوا
اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين
مثلهم كمثل الذي استوقد
او كصيب من السماء
يا ايها الناس اعبدوا ربكم
وإن كنتم في ريب مما نزلنا
وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات
ان الله لا يستحيي ان يضرب مثلا
كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون
هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى الى السماء فسويهن سبع سموات وهو بكل شيء عليم