(وتقول: أعرضت عن الرجل والشيء) (^١) بالألف، أعرض (إعراضا)، فأنا معرض بكسر الراء، وهو معرض عنه بفتحها، وهو مثل صددت عنه: أي أظهرت له جفوة بإمالة وجهي عنه، فلم أنظر إليه. ومنه قوله تعالى: ﴿أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ (^٢).
(وأعرض لك الشيء) بالألف (^٣) أيضا، (إذا بدا)، أي ظهر واستبان. وقال عمرو ابن كلثوم التغلبي (^٤):
(^٣) في شرح القصائد السبع ٣٨٣: "وبعضهم يقول: عرض لك الشيء، والأكثر في كلامهم أعرض بالألف" وفي الصحاح ٣/ ١٠٨٢، ١٠٨٤: "عرض له أمر كذا يعرض: أي ظهر … وعرضت الشيء فأعرض: أي أظهرته فظهر، وهو كقولهم: كببته فأكب، ومن النوادر".
(^٤) ديوانه ٧٠.
وعمرو بن كلثوم بن مالك بن عتاب التغلبي، شاعر جاهلي فاتك، كان والده من سادات قومه، وأمه ليلى بنت المهلل، وهو الذي قتل عمرو بن هند، أشهر شعره معلقته النونية التي أنشدها عند عمرو ببن هند مدافعا عن قومه ومفتخرا. عده ابن سلام في الطبقة السادسة من فحول الشعراء الجاهليين، عمر طويلا، وتوفي نحو سنة ٤٠ قبل الهجرة.