إسفار الفصيح
محقق
أحمد بن سعيد بن محمد قُشاش
الناشر
عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٠ هـ
مكان النشر
المدينة المنورة
تصانيف
•علم الصرف والاشتقاق
مناطق
أفغانستان
حَتَّى يَطْهُرْن﴾ (^١). والفاعل قارب، والمرأة مقروبة. وأما غيره من أهل اللغة فإنهم رووها بفتح الكاف (^٢)، وكذا رأيتها في نسخ كثيرة من الكتاب مشكولة بعلامة الفتح [٥٢/ب]، فيكون الخطاب لمذكر، ويكون معناه: ما دنوت منك. ومنه قوله تعالى: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ (^٣)، وقال: ﴿وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيم﴾ (^٤) أي لا تدنوا ولا تأخذوا.
(وقربت الماء) بفتح الراء، (أقربه) بضمها، (قربا) بفتح القاف والراء، على وزن طلبت أطلب طلبا، فأنا قارب: أي سرت الليل لأصبح عليه. وفي رواية مبرمان عن ثعلب ﵀: (والقرب: الليلة التي ترد في يومها الماء). هكذا رأيته في أصل أبي سعيد السيرافي الذي رواه عن مبرمان، ورأيت أيضا في نسخة مروية عن ابن خالويه: (والقرب: الليلة التي ترد الإبل في صبيحتها الماء). قال أبو سهل: والصحيح أن القرب بفتح القاف والراء: هو سير الليل خاصة لورد الغد، ولا يكون نهارا، ولذلك قالوا: "ليلة القرب" (^٥)
(^١) سورة البقرة ٢٢٢. وينظر: تفسير الطبري ٣/ ٥٩.
(^٢) بالفتح عند المرزوقي (٦٢/ب)، وابن هشام ١٠٣، وابن ناقيا ١/ ١١١.
(^٣) سورة النساء ٤٣.
(^٤) سورة الأنعام ١٥٢. وينظر: تفسير القرطبي ٥/ ١٣٢، ٧/ ٨٨.
(^٥) الصحاح (قرب) ١/ ١٩٨، وفيه عن الأصمعي قال: "قلت لأعرابي: ما القرب؟ فقال: سير الليل لورد الغد، وقلت له: ما الطلق؟ فقال: سير الليل لورد الغب". والغب: شرب الإبل يوما وظمؤها يوما آخر. وفي الإبل ١٣٠: "إذا طلبت الإبل الماء من مسيرة يوم قبل: طلقت الإبل طلقا، والقوم مطلقون، فإذا طلبت لليلتين فالليلة الأولى طلق والثانية قرب". وعكسه عن ثعلب في المحكم (قرب) ٦/ ٢٣٨. وينظر: ما يعول عليه (٣٨٠/أ).
1 / 505