465

إسفار الفصيح

محقق

أحمد بن سعيد بن محمد قُشاش

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هـ

مكان النشر

المدينة المنورة

(وداريته) بغير همز، أداريه مداراة: (إذا لاينته) وختلته (^١)، أي رفقت به وخدعته، فأنا مدار، وهو مدارى.
(وبارأ الرجل شريكه وامرأته) (^٢)، فهو يبارئ مبارأة بالهمز: (إذا فارقهما) وتركهما وتقضى ما بينه وبينهما، فهو مبارئ، وشريكه مبارأ، وامرأته مبارأة.
(وقد بارى الريح جودا) (^٣) بغير همز، (وهو يباريها مباراة) بغير همز أيضا، وبراء بكسر الباء والمد: إذا عارضها، أي فاخرها، وذلك أنه يعطي كلما هبت، (وكذلك) هو (يباري جيرانه) غير مهموز أيضا: (إذا عارضهم بفعله)، أي يفعل كما يفعلون، وهو من المفاخرة أيضا، واسم الفاعل مبار بكسر الراء، والمفعول مبارى بفتحها.

(^١) وفي الهمز ١٢: "دارأت الرجل مدارة: إذا اتقيته". وفي العين (درأ) ٨/ ٦١: "درأت عنه الحد درءا، ومن هذا الكلام اشتقت المداراة بين الناس". وأنكر أبو عبيد الهمز في فعل المدارة قائلا: "وزعم الأحمر أن مداراة الناس تهمز ولا تهمز .... والوجه عندنا ترك الهمز" غريب الحديث ١/ ٣٣٩. قال الأزهري: "من همزه فمعناه: الاتقاء لشره، كما قال أبو زيد .... ومن لم يهمزه جعله من دريت بمعنى ختلت" التهذيب (درى) ١٤/ ١٥٧. وينظر: في أصول الكلمات ٢٣٦ - ٢٣٨.
(^٢) إصلاح المنطق ١٥٢، وأدب الكاتب ٣٦٤، والألفاظ المهموزة ٢٧، والعين ٨/ ٢٨٩، والجمهرة ٢/ ١٠٩٣، والصحاح ١/ ٣٦ (برأ). وبارى الرجل امرأته بغير همز، لغة حكاها الفراء، التكملة (برى) ٦/ ٣٧٤.
(^٣) ينظر: الكامل للمبرد ٢/ ٩٠٧.

1 / 488