455

إسفار الفصيح

محقق

أحمد بن سعيد بن محمد قُشاش

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هـ

مكان النشر

المدينة المنورة

الزاي وضمها، وهزوا بضم الزاي وتخفيف الهمزة، وهو مثل سخرت منه في الوزن والمعنى. وقيل في قوله ﷿: ﴿أَتَتَّخِذُنَا هُزُؤًا﴾ (^١)، الهزؤ: اللعب والسخرية. وقيل: معنى هزئت به: أي استصغرته وأظهرت له غير ما في نفسي (^٢). وقال جرير (^٣):
إذا حدثتهن هزئن مني … ولا يغشين رحلي في المنام
والفاعل هازئ، والمفعول مهزوء به.
(ونصحت لك) (^٤) باللام، أنصح نصحا ونصيحة، فانا ناصح: أي اجتهدت وبذلت المودة في المشورة، وأشرت عليك بالصواب. ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَنْصَحُ لَكُم﴾ (^٥).

(^١) سورة البقرة ٦٧. والآية على قراءة الجمهور، وقرأ حمزة عن عاصم "هزوا" بغير همز. قال أبو زرعة: "وهما لغتان، التخفيف لغة تميم، والتثقيل لغة الحجاز". حجة القراءات ١٠١. وينظر: السبعة ١٥٧، وعلل القراءات ١/ ٥٠، والحجة لأبي علي ٢/ ١٠٢، والكشف ١/ ٢٤٧.
(^٢) معاني القرآن وإعرابه للزجاج ١/ ٩٠. وينظر: تفسير الطبري ١/ ٣٣٧، والقرطبي ١/ ١٤٥، والمحكم (هزأ) ٤/ ٢٥٢.
(^٣) ديوانه ١/ ١٩٧.
(^٤) ما تلحن فيه العامة ١٠٢. ونصحتك لغة، ولكنها أقل فصاحة من الأولى في: معاني القرآن للفراء ١/ ٩٢، وإصلاح المنطق ٢١٨، وأدب الكاتب ٤٢٤، والصحاح (نصح) ١/ ٤١٠. وهما لغتان من غير ذكر مستواهما الصوابي في: الأفعال للسرقسطي ٣/ ١٩٢، ولابن القطاع ٣/ ٢١٦، والعين ٣/ ١١٩، والتهذيب ٤/ ٢٤٩ ن والجمهرة ١/ ٥٤٤، والمقاييس ٥/ ٤٣٥، والمحكم ٣/ ١١٣ (نصح). وفي المجمل (نصح) ٢/ ٨٧٠: "نصحته أنصحه" لا غير.
(^٥) سورة الأعراف ٦٢.

1 / 478