434

إسفار الفصيح

محقق

أحمد بن سعيد بن محمد قُشاش

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هـ

مكان النشر

المدينة المنورة

وأنت محس بالكسر، وذلك محس بالفتح، ومنه قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ﴾ (^١)، وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا﴾ (^٢).
(وحس الرجل القوم) (^٣)، يحسهم حسا: إذا (قتلهم) بالسيف. ومنه قوله تعالى: ﴿إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِه﴾ (^٤)، وقال ابن درستويه: "أي تقتلونهم قتلا ذريعا، وحقيقته تأتون على إحساسهم، فلا تتركون لهم حسا، والفاعل حاس، والقوم محسوسون" (^٥). وقال الجبان: "كأنه أزال حواسهم بالقتل، لأن من قتل فقد بطلت حاسته" (^٦).
(وملحت القدر أملحها) (^٧) بالكسر، ملحا بفتح الميم: (إذا ألقيت فيها قليلا من الملح، بقدر) ما يملحها، فأنا مالح، والقدر مملوحة.

(^١) سورة آل عمران ٥٢.
(^٢) سورة الأنبياء ١٢.
(^٣) عبارة الفصيح ٢٧٦: "وحسهم: قتلهم".
(^٤) سورة آل عمران ١٥٢.
(^٥) ابن درستويه ٢٩٧، ٢٩٨.
(^٦) ابن الجبان ١٤٣.
(^٧) إصلاح المنطق ٢٢٩، وأدب الكاتب ٣٤٨، والأفعال للسرقسطي ٤/ ١٦٤، ولابن القطاع ٣/ ١٧٤، والصحاح ١/ ٤٠٦، والمجمل ٢/ ٨٣٩، والأساس ٤٣٥ (ملح). وفي العين (ملح) ٣/ ٢٤٤: "وملحت القدر أملحها: إذا كان ملحا بقدر، فإن أكثرته حتى يفسد قلت: ملحتها تمليحا"، وكذا عن أبي زيد في الغريب المصنف (٤٠/ب) وفي المحكم (ملح) ٣/ ٢٨٦: "وقد ملح القدر يملحها ويملحها ملحا، وأملحها: جعل فيها ملحا بقدر. وملحها أكثر ملحها فأفسدها". وينظر: المحيط ٣/ ١١٧، والمصباح ٢٢١، والقاموس ٣١٠ (ملح).

1 / 457