311

إسفار الفصيح

محقق

أحمد بن سعيد بن محمد قُشاش

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هـ

مكان النشر

المدينة المنورة

الوفاء لمن أخذ مني ذماما، ونقضت ذلك، وأنشدني أبي ﵀:
لقد آليت أغدر في جداع … ولو منيت أمات الرباع
لإن الغدر للأقوام عار … وأن المرء يجزأ بالكراع (^١)
وقال: أراد لا أغدر، فحذف "لا" لعلم السامع (^٢). وجداع بفتح أوله وكسر آخره بلا تنوين: سنة جدبة تجدع كل شيء، أي تقطعه، وهي مبنية على الكسر.
(وعمدت للشيء) وإلى الشيء والشيء، فأنا (أعمد) (^٣) بالكسر، عمدا: أي (قصدت إليه) بجد، وهو ضد أخطأت، فأنا عامد، والشيء معمود وعميد أيضا، ولذلك سموا الرئيس الذي

(^١) نسبا إلى أبي حنبل جارية بن مر بن عدي الطائي في الشعر والشعراء ١/ ٦٠، والمعاني الكبير ٢/ ١١٢٣ ن والمحبر ٣٥٣ ن وشرح المفضليات للأنباري ٢٤٤، ٥٦٩، وغريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٥٨، واللسان (جدع) ٨/ ٤٢، ونسبا إلى أبي حنبل وبشر ابن أبي خازم في إيضاح شواهد الإيضاح ٢/ ٦٠٤، وليسا في ديوان بشر المطبوع، والبيتان من غير نسبة في الزاهر ١/ ٤٩٢، والتكملة لأبي علي ٣٥١، وتثقيف اللسان ١٢٩، والصحاح ٣/ ١١٩٣، والمقاييس ١/ ٤٣٢، ٤٥٥، والمجمل ١/ ١٨٨، اللسان ١/ ٤٦، ١٢/ ٢٩، ١٣/ ٤٧٢ (جزأ، أمم، أمه).
والرباع: أولاد الإبل التي نتجت في الربيع، وأجزأ: كفى، والكراع: هي من الدواب ما دون الكعب، ومن الإنسان ما دون الركبة. عن شرح القيسي لشواهد الإيضاح ٢/ ٦٠٥، ٦٠٧.
(^٢) ينظر: الكتاب ٣/ ١٠٥.
(^٣) والعامة تقول: "عمدت أعمد" بكسر الماضي وفتح المستقبل. ينظر: إصلاح المنطق ١٨٨، وأدب الكاتب ٣٩٨، وابن درستويه ١٣١، وتثقيف اللسان ١٧٣.

1 / 334