294

إسفار الفصيح

محقق

أحمد بن سعيد بن محمد قُشاش

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هـ

مكان النشر

المدينة المنورة

وهما مصدران لقولهم: خالف الشيء [٤/ب] الشيء، إذا باينه، ولم يوافقه، ولم يقم مقامه.
وأما وقوله: "فأخبرنا بصواب ذلك".
فمعنى أخبرنا: ذكرنا وأعلمنا بقصد منا لذلك، ولا يكون الإخبار إخبارا إلا بالقصد، ألا ترى أنك لو حكيت كلام المخبر لم تكن مخبرا، وإنما كنت حاكيا، وكذلك الصبي الصغير إذا لقن ما هو في الظاهر خبر لم يكن مخبرا، لعدمه معنى القصد. والخبر: هو ما يصح فيه الصدق والكذب.
والصواب: ضد الخطأ، وهما اسمان لا مصدران، والمصدر منهما الإصابة والإخطاء، لأنه يقال في الفعل منهما: أصاب الشيء يصيبه، وأخطأه يخطئه، على أفعل يفعل فيهما. وأصاب الشيء معناه: قصده فوافقه، وأخطأه ضده.
وذلك: اسم مبهم، وهو نقيض هذا في الإشارة (^١)، لأن هذا يشار به إلى القريب، وذلك يشار به إلى البعيد، والاسم منه ذا، واللام زائة للتكثير، وقيل: زيدت للدلالة على البعد (^٢). والكاف للخطاب، ولا موضع لها من الإعراب (^٣). وأشار

(^١) "في الإشارة" ساقطة من ش.
(^٢) ينظر: اللامات للزجاجي ١٣١، وللهروي ١٨٨، ورصف المباني ٣٢٣، وشرح المفصل لابن يعيش ٣/ ١٣٥، وتهذيب اللغة ١٥/ ٣٣، والصحاح ٦/ ٢٥٥٠ (ذا)، وص ٣١٠، ٨٥٠ من هذا الكتاب.
(^٣) عبارة: "ولا موضع … الإعراب" ساقطة من ش.

1 / 317