129

إسبال المطر على قصب السكر

محقق

عبد الحميد بن صالح بن قاسم آل أعوج سبر

الناشر

دار ابن حزم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هجري

مكان النشر

بيروت

الصلاح يوافق عليه أي على قوله بالكراهة قال السيوطي فقد فعله الأئمة مالك والبخاري وأبو داود والنسائي وغيرهم وأما الرواية بالمعنى فالخلاف فيها شهير والأكثرون على الجواز أيضا ومن أقوى حججهم الإجماع على جواز شرح الشريعة للعجم بلسانهم للعارف به فإذا جاز الإبدال بلغة أخرى فجوازه باللغة العربية أولى وقيل إنما يجوز في المفردات دون المركبات وقيل إنما يجوز لمن يستحضر اللفظ ليتمكن من التصرف فيه وقيل إنما يجوز لمن كان يحفظ الحديث فنسي لفظه وبقي معناه مرتسما في ذهنه فله أن يرويه بالمعنى لمصلحة تحصيل الحكم بخلاف من كان مستحضرا للفظه وجميع ما تقدم يتعلق بالجواز وعدمه ولا شك أن الأولى إيراد الحديث بألفاظه دون التصرف فيه قال القاضي عياض ينبغي سد باب الرواية بالمعنى لئلا يتسلط من لا يحسن ممن يظن أنه يحسن كما وقع لكثير من الرواة قديما وحديثا والله الموفق انتهى وقال النووي إنه قال جمهور السلف والخلف قال السيوطي منهم الأئمة الأربعة تجوز الرواية بالمعنى في جميع هـ إذا قطع بأداء المعنى قال السيوطي في شرحه لأن ذلك هو الذي تشهد به أحوال الصحابة والسلف ويدل عليه روايتهم للقصة الواحدة بألفاظ مختلفة وقد ورد في المسألة حديث مرفوع رواه ابن مندة في معرفة الصحابة والطبراني في الكبير من حديث يعقوب بن عبدالله بن سليمان بن أكيمة

1 / 293